311

احکام قرآن

أحكام القرآن الكريم

ویرایشگر

الدكتور سعد الدين أونال

ناشر

مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي

ویراست

الأولى

محل انتشار

إسطنبول

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
الْجَمَلِ، فَسَأَلَتْهُ أَنْ يُعْطِيَهَا الْجَمَلَ فَتَحُجَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمِي أَنِّي حَبَسْتُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿، فَقَالَتْ: إِنَّ الْحَجَّ مِنْ سَبِيلِ اللهِ، أَعْطِنِيهِ يَرْحَمْكَ اللهُ، فَقَالَ: مَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكِ، قَالَتْ: فَأَعْطِنِي نَاقَتَكَ وَحُجَّ أَنْتَ عَلَى الْجَمَلِ، فَقَالَ: لَا أُوثِرُكِ بِهَا عَلَى نَفْسِي، فَقَالَتْ: فَأَعْطِنِي نَفَقَتَكَ، قَالَ: مَا عِنْدِي فَضْلٌ عَنِّي وَعَنْ عِيَالِي، مَا أَخْرُجُ بِهِ وَمَا أَتْرُكُ لَكُمْ، قَالَتْ: لَوْ أَعْطَيْتَنِي مِنْهُ أَخْلَفَهُ اللهُ، قَالَ: فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلَيْهَا، قَالَتْ: فَإِذَا أَتَيْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَقْرِأْهُ مِنِّي السَّلامَ وَأَخْبِرْهُ بِالَّذِي قُلْتُ لَكَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَأَقْرَأْتُهُ مِنْهَا السَّلامَ، وَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَتْ أُمُّ طَلِيقٍ، فَقَالَ: " لَوْ أَعْطَيْتَهَا الْجَمَلَ كَانَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَوْ أَعْطَيْتَهَا نَاقَتَكَ كَانَتْ، وَكُنْتَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَوْ أَعْطَيْتَهَا مِنْ نَفَقَتِكَ أَخْلَفَهَا اللهُ ﷿ "، قَالَ: وَإِنَّهَا تَسْأَلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَعْدِلُ الْحَجَّ؟، قَالَ: " عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ " فَهَذَا رَسُول اللهِ ﷺ قَدْ جعل الْحَج من سَبِيل الله، وَأَجَازَ صرف مَا جعل الله ﷿ فِي سَبِيل الله إِلَيْهِ، فَثَبت بِذَلِكَ مَا قُلْنَا
وأمَا قَوْله: ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ فهم الغائبون عَنْ أَمْوَالهم الَّذين لَا يصلونَ إِلَيْهَا لبعد الْمسَافَة بَينهم وَبَينهَا، حَتَّى تلحقهم الْحَاجة إِلَى الصَّدَقَة، فالصدقة لَهُم حِينَئِذٍ مُبَاحَة، وهم فِي حكم الْفُقَرَاء الَّذين لَا أَمْوَال لَهُم فِي جَمِيع مَا ذكرنَا حَتَّى يصلوا إِلَى أَمْوَالهم، وَهَذَا مِمَّا لَا اخْتِلَاف فِيه بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ علمناه وَاخْتلف أهل الْعلم فِي مَوضِع الصَّدقَات فِي صنف من هَذِهِ الْأَصْنَاف سوى العاملين عَلَيْهَا وَسوى الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم الَّذين قَدْ ذَهَبُوا فقَالَ قَائِلُونَ: يُجزئ ذَلِكَ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ، ومَالك، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمّد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد، عَنْ عَليّ، عَنْ مُجَاهِد، عَنْ مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوب، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: " إِن وضعت الصَّدَقَة فِي صنف وَاحِد أجزأك وَلم يحك خلافًا حَدَّثَنَا يُونُس، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن وهب، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالك، قَالَ أدْركْت أهل الْعلم وَمْن أرْضى لَا يَخْتَلِفُونَ فِي أَن الْقسم فِي سهمَان الصَّدقَات عَلَى الِاجْتِهَاد من الْوَالِي، فَأَي

1 / 371