170

احکام قرآن

أحكام القرآن الكريم

ویرایشگر

الدكتور سعد الدين أونال

ناشر

مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي

ویراست

الأولى

محل انتشار

إسطنبول

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
الرَّاحِلَةِ إِلَى حُكْمِ التَّطَوُّعِ الَّذِي يُصَلَّى عَلَى الرَّاحِلَةِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ كَيْفِيَّتِهِ، وَمِنْ إِبَاحَةِ اسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا
وَإِنَّمَا تَكُونُ هَذِهِ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ عَلَى الرَّاحِلَةِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي حَالِ الْخَوْفِ مِنَ النُّزُولِ، وَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْخَوْفِ مِنَ السِّبَاعِ إِذَا خِيفَ اقْتِرَابُهَا مَعَ النُّزُولِ
٤٤٤ - وَقَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ، ثُمَّ ذَكَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا قَالَ: وَإِنْ كَانَ خَوْفًا هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا قَالَ نَافِعٌ: لَا أَدْرِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ ذَلِكَ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى الْخَوْفِ الَّذِي لَا قِتَالَ مَعَهُ، لِقَوْلِهِ ﷿: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ﴾، فَذَكَرَ الْخَوْفَ خَاصَّةً دُونَ الْقِتَالِ، فَأَمَّا إِنْ كَانَ يُقَاتِلُ فَإِنَّهُ لَا يُصَلِّي حَتَّى يَنْقَضِيَ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْقِتَالِ، فَإِنْ أَدْرَكَ وَقْتَ الصَّلَاةِ صَلَّاهَا، وَإِنْ فَاتَتْهُ قَضَاهَا، لِأَنَّ الْقِتَالَ عَمَلٌ تَفْسُدُ بِهِ الصَّلَاةُ، وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَزُفَرَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ
تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا﴾
قَالَ اللهُ ﷿: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ فَكَانَ هَذَا عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى الصِّفَةِ مِنْهُ ﷿ لِأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ قَبْلَ هَذَا، لِأَنَّهُ يُعْقِبُ ذِكْرَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِنَّ فِي ذَلِكَ آيَاتٍ لَهُمْ، وَأَعْقَبَ ذَلِكَ مِنْ صِفَتِهِمْ بِقَوْلِهِ ﷿: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ الْآيَةَ وَالْآيَاتُ فَإِنَّمَا بُيِّنَ لِذَوِي الْفِكْرِ فِيهَا مِنْ أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللهُ ﷿، وَقَدْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ إِذَا أَطَاقَ أَنْ يُصَلِّيَهَا قَائِمًا صَلَّاهَا قَائِمًا، وَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ صَلَّاهَا قَاعِدًا، وَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ صَلَّاهَا عَلَى جَنْبِهِ يُومِئُ إِيمَاءً، وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ مَا:

1 / 230