157

احکام قرآن

أحكام القرآن الكريم

ویرایشگر

الدكتور سعد الدين أونال

ناشر

مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي

ویراست

الأولى

محل انتشار

إسطنبول

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّ ذَلِكَ الْكَلَامَ لِتِلْكَ الْحَادِثَةِ خَاصَّةً، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ فِيهَا ثَانٍ فِي الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهَا، وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا فُرْقَانٌ إِذًا لَأَوْضَحُوهُ لِلنَّاسِ وَلَعَلَّمُوهُمْ إِيَّاهُ، بَلْ قَدْ عَلَّمَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَدِيثَيْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا، التَّسْبِيحَ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقَ لِلنِّسَاءِ، عِنْدَ النَّوَائِبِ الَّتِي تَنُوبُهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ، وَلَمْ يَتَجَاوَزْهُمْ بِذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الْكَلَامِ وَلَمَّا كَانَ كَلَامُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَجَوَابُ أَصْحَابِهِ إِيَّاهُ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ تَسْبِيحٌ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ يُعَلِّمَهُمُ التَّسْبِيحَ، لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُعَلِّمَهُمُ التَّسْبِيحَ، ثُمَّ يُخَالِفُونَهُ إِلَى الْكَلَامِ، عَلَى أَنَّا قَدْ نَظَرْنَا فِي نَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ هَلْ كَانَ بِمَكَّةَ كَمَا قَالَ هَذَا الْقَائِلُ؟ فَوَجَدْنَا فِي الْآثَارِ مَا قَدْ دَفَعَ ذَلِكَ، لِأَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ مِمَّنْ لَمْ يَصْحَبْ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَمَّنْ سِوَاهُ مِنَ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ سِنًّا وَأَحْدَثُ صُحْبَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ
أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁
٤٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَجْلَانِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَجُلًا " سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَدَّ عَلَيْهِ إِشَارَةً "، وَقَالَ: " كُنَّا نَرُدُّ السَّلَامَ فِي الصَّلَاةِ فَنُهِينَا عَنْ ذَلِكَ " وَقَدْ دَلَّ عَلَى صِغَرِ أَبِي سَعِيدٍ وَحَدَاثَتِهِ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ فِي ذَلِكَ
٤٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: " وَمَا عِلْمُ أبَيِ سعَيِدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ وَإِنَّمَا كَانَا غُلَامَيْنِ صَغِيرَيْنِ " وَمَعَ أَنَّا قَدْ نَظَرْنَا فِي قَوْلِهِ فِي قُدُومِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ، فَوَجَدْنَا لَمْ يَتَقَدَّمْهُ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ عَلِمْنَاهُ إِلَّا مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ ذُكِرَ فِي الْمَغَازِي أَنَّهُ بَلَغَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِينَ كَانُوا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ إِسْلَامُ أَهْلِ مَكَّةَ، فَأَقْبَلُوا لِمَا بَلَغَهُمْ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى دَنَوْا مِنْ مَكَّةَ، فَإِذَا مَا بَلَغَهُمْ مِنْ ذَلِكَ كَانَ بَاطِلًا، فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُمْ أَحَدٌ مَكَّةَ
إِلَّا بِجِوَارٍ أَوْ

1 / 217