55

Ahkam al-Quran by al-Shafi'i

أحكام القرآن للشافعي

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
وَاحْتَمَلَ قَوْلُهُ: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ): أَنْ يَتَهَجَّدَ بِغَيْرِ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِ: مِمَّا تَيَسَّرَ مِنْهُ: فَكَانَ الْوَاجِبُ طَلَبَ الِاسْتِدْلَالِ بِالسُّنَّةِ عَلَى أَحَدِ الْمَعْنَيَيْنِ، فَوَجَدْنَا سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا وَاجِبَ مِنْ الصَّلَاةِ إلَّا الْخَمْسَ، فَصِرْنَا: إلَى أَنَّ الْوَاجِبَ الْخَمْسُ، وَأَنَّ مَا سِوَاهَا: مِنْ وَاجِبٍ: مِنْ صَلَاةٍ، قَبْلَهَا- مَنْسُوخٌ بِهَا، اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِ اللَّهِ ﷿: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ) فَإِنَّهَا «١» نَاسِخَةٌ لِقِيَامِ اللَّيْلِ، وَنِصْفِهِ، وَثُلُثِهِ، وَمَا تَيَسَّرَ. وَلَسْنَا نُحِبُّ لِأَحَدٍ تَرْكَ «٢»، أَنْ يَتَهَجَّدَ بِمَا يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ: مِنْ كِتَابِهِ، مُصَلِّيًا [بِهِ] «٣»، وَكَيْفَمَا أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إلَيْنَا» . ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ «٤» .
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ لَنَا الشَّافِعِيُّ ﵀. فَذَكَرَ مَعْنَى هَذَا بِلَفْظٍ آخَرَ «٥» ثُمَّ قَالَ: «وَيُقَالُ:
نُسِخَ مَا وَصَفَتْ الْمُزَّمِّلُ «٦»، بِقَوْلِ اللَّهِ ﷿: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ)، وَدُلُوكُ الشَّمْسِ: زَوَالُهَا (إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ): الْعَتَمَةُ، (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ): الصُّبْحُ، (إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ)

(١) فى الرسَالَة (ص ١١٦) . «وَأَنَّهَا»، وَلَعَلَّ مَا هُنَا أصح.
(٢) كَذَا بالرسالة. وَعبارَة الأَصْل. «يتْرك»، وهى خطأ، أَو لَعَلَّ (أَن) نَاقِصَة من النَّاسِخ. وعَلى كل فعبارة الرسَالَة أحسن وأخصر.
(٣) الزِّيَادَة عَن الرسَالَة.
(٤) اُنْظُرْهُ فى الرسَالَة (ص ١١٦- ١١٧) .
(٥) اُنْظُرْهُ فى الام (ج ١ ص ٥٩) .
(٦) عبارَة الام (ج ١ ص ٥٩): «نسخت مَا وصفت من المزمل» . وَلَعَلَّ صِحَة الْعبارَة، نسخ مَا وصفت من المزمل. [.....]

1 / 56