Ahkam al-Quran by al-Shafi'i
أحكام القرآن للشافعي
ناشر
مكتبة الخانجي
ویراست
الثانية
سال انتشار
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
محل انتشار
القاهرة
فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: (الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ: يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ: ٨- ٦٦) فَخَفَّفَ «١» عَنْهُمْ، وَكَتَبَ: أَنْ لَا يَفِرَّ مِائَةٌ مِنْ مِائَتَيْنِ.»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا «٢»: كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ مُسْتَغْنًى «٣» فِيهِ: بِالتَّنْزِيلِ، عَنْ التَّأْوِيلِ. لَمَّا «٤» كَتَبَ اللَّهُ: أَنْ «٥» لَا يَفِرَّ الْعِشْرُونَ مِنْ الْمِائَتَيْنِ فَكَانَ هَكَذَا «٦»: الْوَاحِدُ مِنْ الْعَشَرَةِ «٧» . ثُمَّ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمْ:
فَصَيَّرَ الْأَمْرَ: إلَى أَنْ لَا يَفِرَّ «٨» الْمِائَةُ مِنْ الْمِائَتَيْنِ. وَذَلِكَ «٩» . أَنْ لَا يَفِرَّ الرَّجُلُ مِنْ الرَّجُلَيْنِ «١٠»» .
(١) فى الرسَالَة: «فَكتب أَن لَا يفر الْمِائَة من الْمِائَتَيْنِ» .
(٢) فى الرسَالَة وَالأُم (ص ١٦٠): بِالْوَاو.
(٣) عبارَة الرسَالَة: «وَقد بَين الله هَذَا فى الْآيَة وَلَيْسَت تحْتَاج إِلَى تَفْسِير» .
وَعبارَة الْأُم (ص ١٦٠): «ومستغن بالتنزيل» إِلَخ.
(٤) هَذَا إِلَى آخر الْكَلَام، غير مَوْجُود بِالْأُمِّ (ص ٩٢) .
(٥) فى الْأُم: «من أَن لَا» . وَهُوَ بَيَان لما، وَاللَّام للتَّعْلِيل. وَمَا فى الأَصْل يَصح أَن يكون كَذَلِك: على تَقْدِير «من» . وَلَكِن الظَّاهِر: أَنه مفعول لكتب و«لما» حينية.
وَإِن كَانَ المُرَاد يتَحَقَّق بِكُل مِنْهُمَا. وَهُوَ بَيَان: أَن حكم الْفَرد لَازم لحكم الْجَمَاعَة.
(٦) كَذَا بِالْأَصْلِ، وَهُوَ ظَاهر. وفى الْأُم: «هَذَا» . أَي: فَكَانَ هَذَا حكم الْوَاحِد أَي: يستلزمه. فَهُوَ اسْم «كَانَ» .
(٧) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «الْوَاحِد» وَهُوَ تَحْرِيف.
(٨) فى الْأُم: «تَفِر» .
(٩) كَذَا بِالْأَصْلِ وَالأُم. أَي: وَذَلِكَ يسْتَلْزم.
(١٠) رَاجع كَلَام الْحَافِظ فى الْفَتْح، الْمُتَعَلّق بذلك: فَهُوَ فى غَايَة التَّحْرِير والجودة.
2 / 40