17

Ahkam al-Quran by al-Shafi'i

أحكام القرآن للشافعي

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَبِهِ الْعَوْنُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، الَّذِي خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ طِينٍ، وَجَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ، ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَجَعَلَ لَهُمْ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ، وَبَعَثَ فِيهِمْ الرُّسُلَ وَالْأَئِمَّةَ مُبَشِّرِينَ بِالْجَنَّةِ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمُنْذِرِينَ بِالنَّارِ مَنْ عصي الله، وخصبنا بِالنَّبِيِّ الْمُصْطَفَى، وَالرَّسُولِ الْمُجْتَبَى، أَبِي الْقَاسِمِ، مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ، الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّهُ وَاصْطَفَاهُمْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ إلَى مَنْ جَعَلَهُ مِنْ أَهْلِ التَّكْلِيفِ مِنْ كَافَّةِ الْخَلْقِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا، وَأَنْزَلَ مَعَهُ كِتَابًا عَزِيزًا، وَنُورًا مُبِينًا، وَتَبْصِرَةً وَبَيَانًا، وَحِكْمَةً وبرهانا، وَرَحْمَة وشفا، وَمَوْعِظَةً وَذِكْرًا. فَنَقَلَ بِهِ مَنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِتَوْفِيقِهِ مِنْ الْكُفْرِ وَالضَّلَالَةِ إلَى الرُّشْدِ وَالْهِدَايَةِ، وَبَيَّنَ فِيهِ مَا أَحَلَّ وَمَا حَرَّمَ، وَمَا حَمِدَ وَمَا ذَمَّ، وَمَا يَكُونُ عِبَادَةً وَمَا يَكُونُ مَعْصِيَةً نَصًّا أَوْ دَلَالَةً، وَوَعَدَ وَأَوْعَدَ، وَبَشَّرَ وَأَنْذَرَ، وَوَضَعَ رَسُولَهُ ﷺ مِنْ دِينِهِ مَوْضِعَ الْإِبَانَةِ عَنْهُ، وَحِينَ قَبَضَهُ اللَّهُ قَيَّضَ فِي أُمَّتِهِ جَمَاعَةً اجْتَهَدُوا فِي مَعْرِفَةِ كِتَابِهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ، حَتَّى رَسَخُوا فِي الْعِلْمِ، وَصَارُوا أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِهِ، وَيُبَيِّنُونَ مَا يُشْكِلُ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِهِ.
وَقَدْ صَنَّفَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَمَعَانِيه،

1 / 18