407

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

ویرایشگر

سلمان الصمدي

ناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

محل انتشار

دبي - الإمارات العربية المتحدة

٩٣ - قال اللَّه ﷿: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا﴾ إلى آخر الآية
[هل للقاتل توبة؟]
قال زيد بن ثابت، وابن عباس، ومن تابعهما من التابعين: إن قاتل المؤمن لا توبة له، وشدَّدوا في ذلك (^١).
وقال علي بن أبي طالب، ومن تابعه: له توبة.
قال القاضي: والذي توجبه الآيات: التوبة، لأن اللَّه ﵎ قال في هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ﴾، فلما ذكر أن جزاءه الذي وصف، عرف أن هذه عُقوبة فِعله إن جازاه، وقد يجوز ألا يجازيه.
وقال في سورة الفرقان: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩) إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ [الفرقان: ٦٨ - ٧٠]، فاستثنى في الجميع التوبة، وقال ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] فأوجب على نفسه تفضلًا على من شاء، فينبغي لمن فعل هذه (^٢)

(^١) انظر تفسير ابن جرير (٤/ ٢٢٠ - ٢٢٣)، وتفسير ابن أبي حاتم (٣/ ١٠٣٦ - ١٠٣٧).
(^٢) في الأصل: هذا.

1 / 414