الملامسة ليست الجماع، إذ كان الجماع قد ذُكر بقوله ﷿: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾.
والذي قلناه في معنى الآية أوضح وأبين مما يخالفه، بما يقوله أبو حنيفة وأصحابه، لأن الذين قالوا: إنه الغِشْيان، جعلوه كناية، ومن قال: إنه اللمس الذي دون الجماع قاله بنص القرآن.
وخالفنا الشافعي في الشهوة، ووافق في اللمس أنه دون الجماع بفعل رسول اللَّه ﷺ، وأنه كان يُقَبِّل نساءه رادًا لقوله، لأن رسول اللَّه ﷺ كان يُقَبِّل ولا يتوضأ، وكان يملك إِرْبَه فلا تدخله الشهوة، فلا يكون عليه الوضوء.
فهذا حجة على الشافعي وعلى العراقي، لأن عائشة ﵂ قد أعلمت بأنه من لم يملك إربه فعليه الوضوء، وكذلك قالت في الصوم، واللَّه أعلم.
* * *