345

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

ویرایشگر

سلمان الصمدي

ناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

محل انتشار

دبي - الإمارات العربية المتحدة

٢٣ - قال اللَّه ﷿: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾
قول اللَّه ﵎ يقتضي تحريم غير الأختين، ألا ترى أن النبي ﷺ قال: "لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها" (^١)، لأنه لا جائز أن يسمي اللَّه عددًا ثم يقول: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾، ولكنه لما قال: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ﴾، والأم الحقيقية هي التي وَلَدَت المخاطَب، فدخل في معنى الخطاب كل امرأة نالته منها ولادة فما علا، وكل امرأة نالتها منه ولادة فما سفُل من البنات، ودخل في قوله: ﴿وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ﴾ عمة العمة، وعمة عمة العمة، وخالة خالة الخالة فما علا، ودخل مع بنات الأخ وبنات الأخت ما جرى هذا المجرى، ودخل مع الأختين في الجمع العمة والخالة فما علا، وكل امرأتين لو كانت (^٢) إحداهما ذكرًا لم تحل له الأخرى لا يجوز الجمع بينهما، وعلى ذلك يبنى أمر ذوات المحارم في الجمع بينهن، واللَّه أعلم.
فإن قيل: بأي شيء دخلت العمة في ذكر الأختين؟

(^١) متفق عليه، رواه البخاري برقم ٥١٠٩، كتاب النكاح، باب لا تنكح المرأة على عمتها، ومسلم (٤/ ١٣٥)، كتاب: النكاح، باب: تحريم الجمع بين المرأة وعمتها، من طريق الإمام مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁.
(^٢) في الأصل: كان.

1 / 352