316

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

ویرایشگر

سلمان الصمدي

ناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

محل انتشار

دبي - الإمارات العربية المتحدة

والصحيح واللَّه أعلم، أن آية المواريث نسخت ذلك كله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ إلى قوله عز من قائل: ﴿مِمَّا تَرَكَ﴾، فلما قيل: ﴿مِمَّا تَرَكَ﴾، عُلم أن الشيء قد رجب لأهل المواريث حين مات الميت على قدر مواريثهم.
ومن زعم أن ذلك من الوصية فإن اللَّه تعالى قال في المواريث: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١]، فليس يجوز أن ينقص أهل المواريث مما جعل لهم، إلا الدّيْن فإنه مُبدَأ ثم الوصية، مشاركة لهم على ما أوصى به، إلا أن تكون الوصية للفقراء أو في أبواب البر، فيخص منها أولوا القربى واليتامى بالاجتهاد في ذلك، وفي بعض ما روي عن ابن عباس ﵁ ما يدل على ذلك، واللَّه أعلم بما أراد منه.
* * *

1 / 323