292

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

ویرایشگر

سلمان الصمدي

ناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

محل انتشار

دبي - الإمارات العربية المتحدة

٩٧ - قال اللَّه ﷿: ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾
قال عمر بن الخطاب ﵁: وافقت ربي في ثلاث، ووافقني في ثلاث، قلت: يا رسول اللَّه، لو اتخذت مقام إبراهيم مصلى، قال: فنزلت ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (^١).
وقال المفسرون، ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، وعروة: الحرم كله مسجد، ومقام إبراهيم كل مقام له، من المقام الذي يصلى فيه، والمقام الذي يصلى إليه، ومن مقاماته في الحج (^٢)، فأمروا أن يتخذوا من كل مقام له مصلى.
وقد يكون المصلى من الصلاة، وقوله ﷿: ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ يدل على مقام إبراهيم في كل شيء منه من أمر الحج أو غيره مما وصفنا، وكذلك هي في المصحف ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ﴾، وبها قرأ أهل المدينة، وأهل العراق.

(^١) متفق عليه، رواه البخاري برقم ٤٠٢، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في القبلة ومن لم ير الإعادة، ومسلم (٧/ ١١٥ - ١١٦)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عمر ﵁.
(^٢) كذا العبارة في الأصل، ولعلها تحتاج إلى تعديل، وسياقها أن هؤلاء قالوا: إن الحرم كله مقام إبراهيم، انظر الروايات عمن ذكره المصنف إلا ابن جبير عند ابن جرير (٣/ ٥٨٤ - ٥٨٥)، عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾.

1 / 298