273

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

ویرایشگر

سلمان الصمدي

ناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

محل انتشار

دبي - الإمارات العربية المتحدة

٢٨٢ - قال اللَّه ﷿: ﴿فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ﴾
[شروط الكاتب]
قال مالك بن أنس ﵁: لا ينبغي أن يَكتبَ الكُتُبَ بين الناس في مدايناتهم، ومبايعاتهم، وشروطهم، إلا عارفٌ بها، عدلٌ في نفسه، مأمون (^١) على ما يكتبه، لقوله ﷿: ﴿فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ﴾، وروى عبد الملك (^٢) عن مالك.
[أحكام الكاتب والشاهد ومن عليه الحق]
وقال المفسرون: ليس بواجب على الناس إذا دُعِيَ الكاتب ليكتب فليس بواجب أن يفعل، إذ الكتاب كثير، فإن كتب فلا يكتب إلا بالعدل، وكذا إذا دُعِي الشهود للشهادة فليس يلزمهم، فإن شهِدوا فلا يأبى الشهداء إذا ما دعوا، فإذا أوقع شهادته لَزِمه إقامتها إذا دُعِيَ لإقامتها، فهذا موضع الفرض عليه.
٢٨٢ - وأما قوله: ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ﴾، وهذا على قسمين إن كان لا يوجد غيره، وإذا كان يوجد غيره، ومعناه: أن يكتب، فلا يأبى أن يكتب بالعدل.

(^١) في الأصل: عارفًا. . . عدلًا. . . مأمونًا. . .، وقد ساق هذا القولَ ابن عطية في المحرر الوجيز (١/ ٣٧٩)، والقرطبي في أحكامه (٣/ ٣٨٤).
(^٢) كذا في الأصل، ولعله: رواه عبد الملك.

1 / 278