153

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

ویرایشگر

سلمان الصمدي

ناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

محل انتشار

دبي - الإمارات العربية المتحدة

١٩٦ - قال اللَّه ﷿: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾
[إحلال المحصر بعدو]
اختلفت الروايات عن ابن عمر، وابن مسعود، وغيرهم، وكل الأحاديث التي رويت إنما هي في المرض، فقال بعضهم: يَحِلُّ إذا بعث بالهدي.
وقال بعضهم: لا يَحِل.
وقال بعضهم: يَحِل من بعض الأشياء، ولا يَحِل من بعضها.
وقال بعضهم: يَحِل في الحج ولا يَحِل في العمرة، لأن الحج يفوت وقته، والعمرة لا يفوت وقتها.
ولم يختلفوا أن النبي ﷺ كان معتمرًا حين صدَّه العدو، وأنه حل من عمرته، وليس يوجد في هذا شيء من الرواية أولى أن يُتَّبَع مما روي عن ابن عمر، لأنه فصل بين العدو وبين المرض، وذكر فعل النبي ﷺ حين صدَّه المشركون، وأنه إن صُدَّ عن البيت فعل كما فعلوا مع النبي ﷺ (^١)، وأفتى المريضَ أن يكون على إحرامه حتى يطوف بالبيت (^٢).

(^١) في موطأ مالك برواية يحيى برقم ١٠٤ كتاب: الحج، باب: فيمن أحصر بغير عدو، عن ابن عمر أنه قال: إن صُدِدتُ عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول اللَّه ﷺ، فأهل بعمرة، من أجل أن رسول اللَّه ﷺ أهل بعمرة عام الحديبية.
(^٢) في الموطأ برواية يحيى برقم ١٠٤ كتاب: الحج، باب: فيمن أحصر بغير عدو، عن عبد اللَّه بن عمر أنه قال: المحصر بمرض لا يحل حتى يطوف بالبيت، ويسعى =

1 / 158