106

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

ویرایشگر

سلمان الصمدي

ناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

محل انتشار

دبي - الإمارات العربية المتحدة

١٨٥ - قوله: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾
[رخصة إفطار رمضان]
وليس من اليُسر تكليفُ من لم يُطِق ولا تُرْجَى له حال الإطاقة، فأوجب ﵎ على كل من شهِد الشهر أن يصومه، وأوجب على من كان مريضًا أو مسافرًا فأفطر القضاءَ، والحَبَلُ مرض من الأمراض، وإفطار الحبلى من أجل مرضها وعجزها، فعليها القضاء، ولا إطعام عليها، والمرضع فإفطارها من أجل غيرها، وإن كان فيها الضعف يعتريها فعليها القضاء والإطعام.
والمرض: كلُّ ضَعفٍ حَلَّ في البدن وفُتور حتى يَمنعَ من الصوم، قال اللَّه ﷿: ﴿أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا﴾ [النور: ٥٠]، يريد ضَعفًا وشكًّا ونِفاقًا، قال جرير:
إن العيونَ التي في طَرْفِها مرضٌ (^١)

(^١) صدر بيت عجزه: قتلْنَنَا ثم لم يحينَ قتلانا، ديوان جرير بشرح محمد بن حبيب (ص ١٦٣).

1 / 111