واستدلوا بما يلي:
١- عن عمرو بن شعيب (١)
عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: «ليس على المستعير غير المغلّ (٢) ضمان») (٣) .
وجه الدلالة: أنه ﷺ نفى الضمان عن المستعير إذا لم يتعد أو يفرط.
ونوقش: بأن الحديث ضعيف (٤) .
والجواب: أن الجرح المبهم لسند الحديث لا يقبل إلا مبين السبب (٥) .
وعلى فرض أنه ضعيف، فإن حديث صفوان بن أمية في هذا الباب يقويه.
٢- عن صفوان بن أمية ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعا، وثلاثين بعيرا» فقلت: يا رسول الله أعارية مضمونة أم عارية مؤداة؟ قال: «بل عارية مؤداة» (٦) .
(١) هو: عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي سمع أباه، ومعظم رواياته عنه، وأُنكر عليه كثرة روايته عن أبيه عن جده؛ لأنه إنما سمع أحاديث يسيرة من أبيه، وأخذ صحيفة كانت عنده فرواها. وهو ثقة، توفي سنة ١١٨ هـ. وأبوه شعيب ثقة، سمع من ابن عباس وابن عمر. وجده محمد روي عن أبيه، وروي عنه ابنه شعيب، وهو قليل الرواية، ويظهر أنه مات في حياة والده.
انظر: تهذيب الأسماء واللغات (٢/٢٨) وسير أعلام النبلاء (٥/١٦٥) ت رقم (٦١) .
(٢) المغلّ: الخائن. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٣/٣٤٢) .
(٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب العارية باب من قال: لا يغرم، ح رقم (١١٤٨٦) موقوفا على شريح، وح رقم (١١٤٨٧) وفيه عمرو وعبيدة ضعيفان، وأخرجه الدارقطني في سننه كتاب البيوع، ح رقم (٢٩٣٩) وقال: عمرو وعبيدة ضعيفان، وإنما يروى عن شريح القاضي غير مرفوع (٣/٣٦) .
(٤) لأن في سنده عمرو بن عبد الجبار، وعبيدة بن حسان وهما ضعيفان، انظر: سنن الدارقطني (٣/٣٦) والسنن الكبرى للبيهقي كتاب العارية (٦/١٥٠) والمغني (٧/٣٤٢) .
(٥) تعليقات التركماني بهامش السنن الكبرى للبيهقي (٦/١٥٠) .
(٦) سبق تخريجه ص (٥٠٨) .