٣- قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾ [آل عمران: ١٣٠] .
ووجه الدلالة من الآيات: أن الأمر بترك الربا والنهي عنه والوعيد لمن أخذه جاء في الآيات عاما، لم يخصص بمكان ولا زمان ولا أشخاص، فيبقى العموم على عمومه، فيتناول المسلم مع الحربى (١) .
٤- عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: (لعن رسول الله ﷺ آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء) (٢) .
٥- عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق (٣) بالورق إلا وزنا بوزن مثلا بمثل سواء بسواء» (٤) .
٦- عن عثمان ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تبيعوا الدينار بالدينارين ولا الدرهم بالدرهمين» (٥) .
ووجه الدلالة من الأحاديث السابقة: أن الأحاديث جاءت عامة على تحريم الربا، فتبقى على عمومها في سائر الأمكنة والأزمنة وعلى كل الأشخاص، فتشمل المسلم مع الحربي (٦) .
٧- أن كل ما كان حراما في دار الإسلام، كان حراما في دار الحرب، كسائر الفواحش والمعاصي (٧) فالربا يبقى على حرمته.
(١) حاشية الروض المربع (٤/٥٢٨) والمجموع (٩/٤٨٨) .
(٢) صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب المساقاة باب لعن أكل الربا ومؤكله ح رقم (١٥٩٨) .
(٣) الورق بكسر الراء: الفضة. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٥/١٥٣) .
(٤) صحيح مسلم مع شرح النووي كتاب المساقاة باب الربا، ح رقم (٧٧) (١٥٨٤) وقد ورد بألفاظ مختلفة في رقم ٧٥ (١٥٨٤) ٧٦- (١٥٨٤) .
(٥) صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب المساقاة، باب الربا، ح رقم (١٥٨٥) .
(٦) حاشية الروض المربع (٤/٥٢٨) والمجموع (٩/٤٨٨) .
(٧) المغني (٦/٩٩) والمبدع (٤/١٥٧) والمجموع (٩/٤٨٨) .