447

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله في الفقه الإسلامي

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله في الفقه الإسلامي

ناشر

مكتبة العلوم والحكم،المدينة المنورة،دار العلوم والحكم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

محل انتشار

سوريا

لك شيئا، قد أبلغتك وعلى رقبته صامت (١) فيقول: يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك لك شيئا قد أبلغتك أو علي رقبته رقاع تخفق (٢) فيقول: يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك) (٣) .
٢- وعن أبي هريرة ﵁ قال: (افتتحنا (٤) خيبر ولم نغنم ذهبا ولا فضة، إنما غنمنا البقر والإبل والمتاع والحوائط ثم انصرفنا مع رسول الله ﷺ إلى وادي القرى (٥) ومعه عبد له يقال له مدعم أهداه له أحد بني الضباب، فبينما هو يحط رحل رسول الله ﷺ إذ جاءه سهم عائر حتى أصاب ذلك العبد، فقال الناس هنيئا له الشهادة فقال رسول الله ﷺ بلي والذي نفسي بيده، إن الشملة (٦) التي أصابها يوم خيبر من الغنائم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا، فجاء رجل حين سمع ذلك من النبي ﷺ بشراك (٧) أو بشراكين فقال: هذا شيء كنت أصبته، فقال رسول الله ﷺ: شراك أو شراكان في النار) (٨) .

(١) أي الذهب والفضة، وقيل: ما لا روح فيه من أصناف المال، انظر: النهاية في غريب الحديث والأمر (٣/٤٨) وفتح الباري (٦/٢٢٩) وشرح صحيح مسلم للنووي ... (١٢/٤٥٨) .
(٢) أي تقعقع وتضطرب إذا حركتها الرياح، وقيل معناه: تلمع والمراد بها الثياب.
وقيل المراد بها: ما عليه من الحقوق المكتوبة في الرقاع، واستبعد ذلك ابن الجوزي، لأن الحديث لذكر الغلول الحسي فحمله على الثياب أنسب انظر: فتح الباري (٦/٢٢٩) .
(٣) صحيح البخاري مع الفتح كتاب الجهاد، باب الغلول، ح رقم (٣٠٧٣) وصحيح مسلم بشرح النووي كتاب الإمارة باب غلظ تحريم الغلول ح رقم (١٨٣١) .
(٤) افتتحنا أي المسلمون وأبو هريرة ﵁ لم يكن معهم وإنما أتى النبي ﷺ مسلما بعد فتح خيبر ولكنه حضر قسمة الغنائم انظر: فتح الباري (٧/٦٢١-٦٢٢) .
(٥) هو: وادي بين المدينة والشام من أعمال المدينة كثير القرى فتحها النبي ﷺ عنوة ثم صولحوا على الجزية، انظر: معجم البلدان (٥/٣٩٧) ت رقم (١٢٣٤٦) .
(٦) هي: البردة بضم الباء وتسمى كذلك النمرة وهي كساء مخطط، وقيل: كساء أسود فيه صور، انظر: شرح صحيح مسلم (٢/٤٨٨) .
(٧) سير النعل على ظهر القدم. وقوله: أو شراكين، شك من الراوي، انظر: فتح الباري ... (٧/٦٢٣) وعون المعبود (٧/٢٧١) .
(٨) صحيح البخاري مع الفتح، كتاب المغازي باب غزوة خيبر ح رقم (٤٢٣٤) وكتاب الإيمان والنذور، باب هل يدخل في الإيمان والنذور الأرض والغنم والزرع، ح رقم ... (٦٧٠٧) وصحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الإيمان باب غلظ تحريم الغلول وأنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن ح رقم (١١٥) .

2 / 453