193

Ahkam Ahl al-Dhimma

أحكام أهل الذمة

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وقال سعيد عن قتادة: هم يعبدون الملائكة، ويُصلُّون إلى القبلة، ويقرؤون الزبور.
وقال سفيان عن السدِّي: هم طائفةٌ من أهل الكتاب.
وقال ابن جريرٍ (^١): الصابئ المستحدِث سوى دينه دينًا، كالمرتدِّ من أهل الإسلام عن دينه، وكلُّ خارجٍ من دينٍ كان عليه إلى آخَر غيرِه تُسمِّيه العرب صابئًا، يقال منه: صبأ فلانٌ يصبأ صبأً، ويقال: صَبَأتِ النجوم إذا طلعت، وصَبَأ علينا فلانٌ إذا طلع.
قلت: الصابئة أمةٌ كبيرةٌ فيهم السعيد والشقي، وهي إحدى الأمم المنقسمة إلى مؤمنٍ وكافرٍ، فإن الأمم قبل مبعث النبي ﷺ نوعان:
نوع كفّارٌ أشقياء كلهم ليس فيهم سعيد، كعبدة الأوثان والمجوس.
ونوع منقسمون إلى سعيد وشقي، وهم اليهود والنصارى والصابئة.
وقد ذكر الله سبحانه النوعين في كتابه فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ٦١]. وكذلك قال في المائدة (^٢).

(^١) في "تفسيره" (٢/ ٣٤).
(^٢) الآية ٦٩: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.

1 / 132