567

أدب الطف

أدب الطف

ژانرها
Imamiyyah
مناطق
عراق

فقال له والدي يا بني هذا شيء من علم النجوم وسيرها لا من صنعة أهل الادب فانصرف الشاب من غير حصول فائدة واستحيا والدي من أن يسأل ما ليس عنده منه علم وقام وآلى على نفسه أن لا يجلس في حلقته حتى ينظر في علم النجوم ويعرف تسيير الشمس والقمر فنظر في ذلك وحصل معرفته ثم جلس. ومعنى البيت المسؤول عنه : ان الشمس اذا كانت في آخر القوس كان الليل في غاية الطول لأنه يكون آخر فصل الخريف ، واذا كانت في آخر الجوزاء كان الليل في غاية القصر لانه آخر فصل الربيع : ولبعض شعراء عصره وهو الحيص بيص كما في مختصر الحزيدة للحافظ :

كل الذنوب ببلدتي مغفورة

إلا اللذين تعاظما ان يغفرا

وقال ابن الانباري في النزهة : كان يختار في بعض مسائل النحو مذاهب غريبة وكان يذهب الى ان الاسم بعد لولا يرتفع بها على ما يذهب اليه الكوفيون وكان يذهب الى أن الألف واللام في نعم الرجل ، للعهد على خلاف ما ذهب اليه الجماعة من انها للجنس لا للعهد ، وحضرت حلقته يوما وهو يقرأ عليه كتاب الجمهرة لابن دريد وقد حكى عن بعض النحويين انه قال اصل ليس ( لا ايس ) فقلت هذا الكلام كأنه من كلام الصوفية فكأن الشيخ أنكر علي ذلك ولم يقل في تلك الحال شيئا فلما كان بعد ذلك بإيام وقد حضرنا على العادة قال اين ذلك الذي انكر ان يكون اصل ليس لا ايس ، اليس ( لا ) تكون بمعنى ليس فقلت للشيخ ولم اذا كان لا بمعنى ليس يكون اصل ليس لا آيس فلم يذكر شيئا وكان الشيخ رحمه الله في اللغة أمثل منه في النحو وقال ابن الانباري في ترجمة الحريري القاسم بن علي :

صفحه ۴۳