383

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

ناشر

مطبعة سفير

محل انتشار

الرياض

منه أحد» (١).
قال ابن رجب ﵀: «وقد استدلَّ بعضهم لهذا (٢) بأن الله تعالى أخبر أن الكفار يُعرضون على النار غدوًا وعشيًَّا - يعني في مدة البرزخ - وأخبر أنه لا تفتح لهم أبواب السماء، فدل على أن النار في الأرض ... وفي حديث البراء بن عازب ﵄ عن النبي ﷺ في صفة قبض الروح، قال في روح الكافر: «حتى يُنتهى به إلى السماء الدنيا، فَيُسْتَفْتَحُ له، فلا يُفتَحُ له»، ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ (٣)، فيقول الله ﷿: «اكتبوا كتابه في سجِّين في الأرض السُّفلى» ثم قال: «... فَتُطْرَحُ رُوحُه طرحًا ...» الحديث (٤) بطوله (٥).
المبحث الخامس: وجود الجنة والنار الآن
عن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ في قصة الإسراء أنه قال: «... ثم انطلق بي جبريلُ حتى انتهى بي إلى سدرة المنتهى، فغشيها ألوان لا أدري

(١) تفسير ابن كثير، ٤/ ٤٨٦.
(٢) وقد استدل بعضهم لهذا: أي على أن النار في الأرضين السبع في الأرض السابعة السفلى.
(٣) سورة الأعراف، الآية: ٤٠.
(٤) التخويف من النار، والتعريف بحال دار البوار، ص٦٣.
(٥) أخرجه أبو داود في كتاب السنة، باب المسألة في القبر وعذاب القبر، برقم ٤٧٥٣، والنسائي في كتاب الجنائز، باب مسألة الكافر، برقم ٢٠٥٩، وابن ماجه في كتاب الزهد، باب ذكر القبر والبلى، برقم ٤٢٦٩، وأحمد في المسند، ٤/ ٢٨٧، ٢٩٥، ٢٩٦، والحاكم في المستدرك، ١/ ٣٧ - ٣٨، وهناد في الزهد، برقم ٣٣٩، وقد جمع طرقه واعتنى بتخريجه وتصحيحه العلامة الألباني في أحكام الجنائز، ص١٥٨.

1 / 384