381

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

ناشر

مطبعة سفير

محل انتشار

الرياض

رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ (١).
قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ «وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ» يعني المطر، «وَمَا تُوعَدُونَ» يعني الجنة (٢)، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن الجنة تحت العرش فوق السماء السابعة، قال النبي ﷺ: «... فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس؛ فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تُفَجَّر أنهار الجنة» (٣).
ثانيًا: مكان النار:
قال الله تعالى: ﴿كَلا إِنَّ كِتَابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾ (٤).
والمعنى أن مأواهم ومصيرهم لفي سجِّين، فعيل من السجن، وهو الضيق، كما يُقال: فتِّيق، وشرِّيب، وخمّير، وسكِّير، ونحو ذلك؛ ولهذا عظم أمره فقال تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ﴾ أي هو أمرٌ عظيم، وسجن مقيم، وعذاب أليم (٥)، وقد ذكر الإمام البغوي، والإمام ابن كثير، والإمام ابن رجب الحنبلي ﵏ آثارًا، تُبيِّن وتذكر أن سجِّين

(١) سورة الذاريات، الآية: ٢٢.
(٢) تفسير ابن كثير، ٤/ ٢٣٦.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب درجات المجاهدين في سبيل الله، برقم ٢٧٩٠، وفي كتاب التوحيد، باب ﴿(وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾، برقم ٧٤٢٣.
(٤) سورة المطففين، الآيات: ٧ - ٩.
(٥) تفسير ابن كثير، ٤/ ٤٨٥، وتفسير البغوي، ٤/ ٤٥٨.

1 / 382