كِتَابُ النِّكَاحِ
رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإنَّهُ أَغَضُّ لِلبَصَر، وأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
فَالنِّكاحُ وَاجِبٌ لِمَنْ خَافَ الزِّنَا، فَإنْ لَمْ يَخَفْ، وَكَانَ ذَا شَهْوَةٍ، فَالنِّكاحُ في حَقِّهِ أَفْضَلُ مِنَ التَّشَاغُلِ بِنَفْلِ الْعِبَادَةِ، (٢ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَا شَهْوَةٍ؛ كَالْعِنِّينِ، ومَنْ بِهِ الأَبْرِدَةُ، فالتَّشاغُلُ لَهُ بِنَفْلِ الْعِبادَةِ أَفْضَلُ (٢).
وَعَنْهُ: أنَّهُ وَاجِبٌ عَلى الإِطْلاقِ.
وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَلَهُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا.
وَعَنْهُ: لَهُ النَّظَرُ إِلَى مَا يَظْهَرُ غَالِبًا؛ كَالرَّقَبَةِ وَالْقَدَمَيْنِ، وَلَهُ النَّظَرُ
(١) رواه البخاري (٤٧٧٩)، كتاب: النكاح، باب: من لم يستطع الباءة فليصم، ومسلم (١٤٠٠)، كتاب: النكاح، باب: استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه.
(٢) ما بينهما ساقطة من "ط".