362

کتاب الهادی

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۸ ه.ق

محل انتشار

قطر

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
وَهَلْ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: "اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا، وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِها"، قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: "هِيَ لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ"، قَالَ: فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟ قَالَ: "مَا لَكَ وَلَهَا؟! مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْماءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَأْتِيَهَا رَبُّهَا" (١).
فَإذَا (٢) الْتَقَطَ مَا يَمْتَنِعُ بِقُوَّتهِ عَنْ صِغَارِ السِّبَاعِ؛ كَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ، أَوْ بِطَيَرَانِهِ، أَوْ بِسُرْعَتِهِ، ضَمِنَهُ، فَإِنْ سَلَّمَهُ إِلَى الإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ، زَالَ الضَّمَانُ.
وَإذَا خَافَ فَسَادَ اللُّقَطَةِ، فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ بَيْعِهَا وَحِفْظِ ثَمَنِهَا، أَوْ أَكْلِهَا إِنْ كَانَتْ مَأْكُولَةً، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا.
وَعَنْهُ: أَنَّهُ (٣) يَرْفَعُهَا إِلَى السُّلْطَانِ إِنْ كَانَ كَثِيرًا، وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا، فَلَهُ بَيْعُهُ.
فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُمْكِنُ إِصْلاحُهُ بِالتَّجْفِيفِ، فَعَلَ مَا فيهِ الْحَظُّ مِنْ

(١) رواه البخاري (٢٢٤٣)، كتاب: المساقاة، باب: شرب الناس وسقي الدواب من الأنهار، ومسلم (١٧٢٢)، كتاب: اللقطة.
(٢) في "ط": "فإن".
(٣) "أنه": ساقطة من "ط".

1 / 370