فَصْلٌ في الْمُسَاقَاةِ
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وَأَرْضَهَا، عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَلِرَسُولِ اللهِ ﷺ شَطْرُ ثَمَرِها.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَامَلَ (١) أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ وَزَرْعٍ، رَوَاهُمَا (٢) مُسْلِمٌ (٣).
وَالْمُسَاقَاةُ عَقْدٌ جَائِزٌ، تَبْطُلُ بِالْمَوْتِ، وَلا تَفْتَقِرُ إِلَى مُدَّةٍ في ظَاهِرِ كَلامِ أَحْمَدَ.
فَإذَا فَسَخَ بَعْدَ ظُهُورِ الثَّمَرِ، فَهِيَ بَيْنَهُما.
وَإِنْ فَسَخَ رَبُّ الْمالِ قَبْلَ ذلِكَ، فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلْعَامِلِ؛ لِما رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ: أَنَّ يَهُودَ خَيْبَرَ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ لِيُقِرَّهُمْ بِهَا لِيَكْفُوا عَمَلَهَا،
(١) في "خ": "عامل رسول الله ﷺ ".
(٢) في "ط": "رواه".
(٣) رواهما مسلم (١٥٥١)، كتاب: المساقاة والمزراعة، من حديث عبد الله بن عمر ﵁.