296

کتاب الهادی

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۸ ه.ق

محل انتشار

قطر

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
فَصْلٌ
إذَا انْهَدَمَ الْحَائِطُ الْمُشْتَرَكُ، فَاتَّفَقَا عَلَى قِسْمَةِ الْعَرَصَةِ، جَازَ، وَإِنِ امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا، وَطَلَبَ الآخَرُ قِسْمَتَها طُولًا، أُجْبِرَ الآخَرُ؛ وَإِنْ طَلَبَ قِسْمَتَهَا عَرْضًا، وَكَانَتْ لا تَضُرُّ، مِثْلَ أَنْ يَحْصُلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُنْشِىَ حَائِطًا، أُجْبِرَ -أَيْضًا-، وَإِنْ كَانَتْ تَضُرُّ، لَمْ يُجْبَرْ.
فَإِنْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا الْبِنَاءَ، فَامْتَنَعَ الآخَرُ، أُجْبِرَ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالأُخْرَى: لا يُجْبَرُ؛ لكِنْ لِشَرِيكِهِ أَنْ يَبْنِيَ.
فَإِنْ بَنَاهُ ثَلاثَةٌ، فَهُوَ بَيْنَهُمَا عَلَى الشَّرِكَةِ؛ وَإِنْ بَنَاهُ بِآلَةٍ مِنْ عِنْدَهِ، فَهُوَ مِلْكُهُ خَاصَّةً، وَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ الِانْتِفَاعُ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ رَسْمُ انْتِفَاعٍ، فَالثَّانِي مُخَيَّرٌ (١) بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ نِصْفَ قِيمَةِ الْحَائِطِ، وَيَكُونَ بَيْنَهُمَا، وَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ آلَتَهُ لِيُعِيدَ الْبِنَاءَ بَيْنَهُمَا.
وَكَذلِكَ إِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا نَهْرٌ، أَوْ دُولابٌ، أَوْ قَنَاةٌ، وَاحْتَاجَ إِلَى عِمَارَةٍ، فَفِي إِجْبَارِ الْمُمْتَنِعِ رِوَايَتَانِ.
* * *

(١) "مخير": ساقطة من "ط".

1 / 302