163La piedad y el ascetismo en la adoraciónالزهد والورع والعبادةIbn Taimiyya - 728 AHابن تيمية - 728 AHEditorحماد سلامة، محمد عويضةEditorialمكتبة المنارEdiciónالأولىAño de publicación١٤٠٧Ubicación del editorالأردنGénerosAsceticism and Softening of the Hearts•RegionesSiria•Imperios y ErasMamelucosالْمعاصِي فِي شهر رَمَضَان دون غَيره فَلَيْسَ هَذَا بتائب مُطلقًا وَلكنه تَارِك للْفِعْل فِي شهر رَمَضَان ويثاب اذا كَانَ ذَلِك التّرْك لله وتعظيم شَعَائِر الله واجناب مَحَارمه فِي ذَلِك الْوَقْت وَلكنه لَيْسَ من التائبين الَّذين يغْفر لَهُم بِالتَّوْبَةِ مغْفرَة مُطلقَة وَلَا هُوَ مصر مُطلقًا وَأما الَّذِي وَصفه ابْن الْمُبَارك فَهُوَ مصر اذا كَانَ من نِيَّته الْعود الى شربهَا قلت وَالَّذِي قد ترك الْمعاصِي فِي شهر رَمَضَان من نِيَّته الْعود اليها فِي غير شهر رَمَضَان مصر أَيْضا لَكِن نِيَّته أَن يشْربهَا اذا قدر عَلَيْهَا غير النِّيَّة مَعَ وجود الْقُدْرَة فاذا قدر قد تبقى نِيَّته وَقد لَا تبقى وَلَكِن مَتى كَانَ مرِيدا ارادة جازمة لَا يمنعهُ الا الْعَجز فَهُوَ معاقب على ذَلِك كَمَا تقدم وَتقدم أَن مثل هَذَا لَا بُد أَن يقْتَرن بارادته مَا يتَمَكَّن من الْفِعْل مَعَه وَبِهَذَا يظْهر مَا يذكر عَن الْحَارِث المحاسبي أَنه حكى الاجماع على أَن الناوي للْفِعْل لَيْسَ بِمَنْزِلَة الْفَاعِل لَهُ فَهَذَا الْإِجْمَاع صَحِيح مَعَ الْقُدْرَة فَإِن الناوي للْفِعْل الْقَادِر عَلَيْهِ لَيْسَ بِمَنْزِلَة الْفَاعِل وَأما الناوي الْجَازِم الْآتِي بِمَا يُمكن فانه بِمَنْزِلَة الْفَاعِل التَّام كَمَا تقدم وَمِمَّا يُوضح هَذَا أَن الله سُبْحَانَهُ فِي الْقُرْآن رتب الثَّوَاب وَالْعِقَاب على مُجَرّد الارادة كَقَوْلِه تَعَالَى من كَانَ يُرِيد العاجلة عجلنا لَهُ فِيهَا مَا نشَاء لمن نُرِيد ثمَّ جعلنَا لَهُ جَهَنَّم يصلاها مذموما مَدْحُورًا وَقَالَ من كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزينتهَا نوف اليهم أَعْمَالهم فِيهَا وهم فِيهَا لَا يبخسون أُولَئِكَ الَّذين لَيْسَ لَهُم فِي الْآخِرَة الا النَّار وَقَالَ من1 / 173CopiarCompartirPreguntar a la IA