وقوله صلى الله عليه وآلهوسلم لبريدة الأسلمي : «يا بريدة لا تبغض عليا ، فإنه مني وأنا منه ، إن الناس خلقوا من شجر شتى ، وخلقت أنا وعلي من شجرة واحدة».
وقوله صلى الله عليه وآلهوسلم بأحد وقد ظهرت نكايته في المشركين ، ووقايته إياه بنفسه ، حتى قال جبرئيل : يا محمد إن هذه هي المواساة ، فقال : «يا جبرئيل إنه مني وأنا منه ، فقال جبرئيل : وأنا منكما».
( ثم نبتهل ) أي : نتباهل ، بأن نلعن الكاذب منا. والبهلة بالضم وبالفتح اللعنة. وأصله الترك ، من قولهم : بهلت الناقة إذا تركتها بلا صرار. والصرار : خيط يشد فوق الخلف (1) لئلا يرضعها ولدها. ( فنجعل لعنت الله على الكاذبين ) عطف فيه بيان.
قال في الكشاف (2) والأنوار (3) والمجمع (4) على اختلاف الألفاظ واتفاق المعاني : وروي أن رسول الله لما دعاهم إلى المباهلة استمهلوا إلى صبيحة غد من يومهم ذلك ، فلما رجعوا إلى رحالهم قالوا للعاقب وكان ذا رأيهم : يا عبد المسيح ما ترى؟
قال : والله لقد عرفتم أن محمدا نبي مرسل ، ولقد جاءكم بالفصل من أمر صاحبكم ، والله ما باهل قوم نبيا قط فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ، ولئن فعلتم لتهلكن ، فإن أبيتم إلا إلف دينكم والإقامة على ما أنتم عليه ، فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم.
Página 499
* بسم الله الرحمن الرحيم
* المقدمة الاولى
* في عدد آي القرآن ، والفائدة في معرفتها
* المقدمة الثانية
* في ذكر أسامي القراء المشهورين في الأمصار
* المقدمة الثالثة
* في أن القرآن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم مجموعا
* مؤلفا مرتبا على ما هو عليه الآن
* المقدمة الرابعة
* في أن القرآن مصون عن الزيادة والنقصان
* المقدمة الخامسة
* في ذكر بعض ما جاء من الأخبار المشهورة في فضل القرآن وأهله