وقال الحسن : ذكر المغفرة والرحمة هاهنا لإرادة إيجاب الرجاء والطمع على المؤمنين ، لأن رجاء رحمة الله من أركان الدين ، واليأس من رحمة الله كفر ، كما قال : ( لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ) (1)، والأمن من عذابه خسران ، كما قال : ( فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ) (2) فمن الواجب على المؤمن أن لا ييأس من رحمته ، ولا يأمن من عقوبته. ويؤيده قوله : ( يحذر الآخرة ويرجوا رحمة ربه ) (3) وقوله : ( يدعون ربهم خوفا وطمعا ) (4).
( يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ويسئلونك ما ذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون (219) في الدنيا والآخرة ويسئلونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم (220))
ثم ذكر سبحانه بيان حكم آخر من أحكام الشريعة ، فقال : ( يسئلونك عن الخمر والميسر ) روي أن جماعة من الصحابة أتوا رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم فقالوا : أفتنا في
Página 346
* بسم الله الرحمن الرحيم
* المقدمة الاولى
* في عدد آي القرآن ، والفائدة في معرفتها
* المقدمة الثانية
* في ذكر أسامي القراء المشهورين في الأمصار
* المقدمة الثالثة
* في أن القرآن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم مجموعا
* مؤلفا مرتبا على ما هو عليه الآن
* المقدمة الرابعة
* في أن القرآن مصون عن الزيادة والنقصان
* المقدمة الخامسة
* في ذكر بعض ما جاء من الأخبار المشهورة في فضل القرآن وأهله