95

Zakhirat al-Mutahhayilin wal-Nisa' by Imam al-Barkawi

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Editorial

دار الفكر

العَصَبَةُ. فَيَجِبُ عَلَى المَرْأَةِ تَعَلُّمُ الأَحْكَامِ، وَعَلَى زَوْجِهَا أَنْ يُعَلِّمَهَا مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْهَا إِنْ عَلِمَ، وَإِلَّا أَذِنَ لَهَا بِالخُرُوجِ، وَإِلَّا تَخْرُجْ بِلا إِذْنِهِ، وَعَلَى مَنْ يَلِي أَمْرَهَا كَالأَبِ أَنْ يُعَلِّمَهَا كَذَلِكَ.
(وَلَكِنَّ هَذَا) أَيْ: «عِلْمَ الدِّمَاءِ المُخْتَصَّةِ بِالنِّسَاءِ»، مُصَنِّف. (كَانَ) أَيْ: صَارَ، مِثْلُ ﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ [الواقعة:٦] (فِي زَمَانِنَا) أَيْ: زَمَانِ المُصَنِّفِ. وَقَدْ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٩٨١ هـ (مَهْجُورًا) أَيْ: مَتْرُوكًا (بَلْ صَارَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا) إِضْرَابٌ انْتِقَالِيٌّ إِلَى مَا هُوَ أَبْلَغُ؛ لِأَنَّ مَا هُجِرَ قَدْ يَكُونُ مَعْلُومًا وَيُتْرَكُ العَمَلُ بِهِ، بِخِلافِ مَا صَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ أَصْلًا.
(لا يُفَرِّقُونَ) أَيْ: أَهْلُ الزَّمَانِ (بَيْنَ الحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالاسْتِحَاضَةِ) فِي كَثِيرٍ مِنَ المَسَائِلِ (وَلا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ الصَّحِيحَةِ مِنَ الدِّمَاءِ وَالأَطْهَارِ) عَطْفٌ عَلَى الدِّمَاءِ (وَ) بَيْنَ (الفَاسِدَةِ) مِنْهُما (تَرَى) أَيْ: تُبْصِرُ أَوْ تَعْلَمُ (أَمْثَلَهُمْ) أَيْ: أَفْضَلَهُمْ، أَوْ أَعْلَمَهُمْ عِنْدَ نَفْسِهِ (يَكْتَفِي) حَالٌ (١)، أَوْ مَفْعُولٌ ثَانٍ (٢) (بِالمُتُونِ المَشْهُورَةِ) كَـ "القُدُورِي"

(١) حال: إذا كانت "ترى" بمعنى تُبْصِر.
(٢) مفعول ثان: إذا كانت "ترى" بمعنى تعلم.

1 / 106