221

Zakhirat al-Mutahhayilin wal-Nisa' by Imam al-Barkawi

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Editorial

دار الفكر

ثَمَانِيَةٌ وَثَلاثُونَ يَجِبُ عَلَيْهَا صَوْمُهَا؛ لِتَتَيَقَّنَ بِجَوَازِ سِتَّةَ عَشَرَ مِنْهَا، "التَّاتَارْخَانِيَّة" (١) وَ"مُحِيط" (٢).
أَقُولُ: لَكِنْ فِي هَذَا الْإِطْلاقِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ وُجُوبَ الثَّمَانِيَةِ وَالثَّلاثِينَ إِنَّمَا يَظْهَرُ إِذَا كَانَ الفَصْلُ بِمِقْدَارِ مُدَّةِ طُهْرِهَا؛ أَيْ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَوْ أَكْثَرَ لِيُمْكِنَ هَذَا الاحْتِمَالُ المَذْكُورُ؛ لِأَنَّكَ عَلِمْتَ أَنَّهُ لا يَلْزَمُ فَسَادُ سِتَّةَ عَشَرَ مِنْ صَوْمِهَا إِلَّا عَلَى احْتِمَالِ أَنْ يَقَعَ فِي رَمَضَانَ حَيْضَانِ وَطُهْرٌ وَاحِدٌ.
أَمَّا لَوْ وَقَعَ فِيهِ حَيْضٌ وَاحِدٌ وَطُهْرَانِ فَالفَاسِدُ أَقَلُّ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّهُ صَحَّ لَهَا صَوْمُ طُهْرٍ كَامِلٍ وَبَعْضِ الطُّهْرِ الآخَرِ. وَإِذَا كَانَ الفَصْلُ بِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَلْزَمُ أَنْ يَقَعَ بَعْضُ الطُّهْرِ فِي آخِرِ رَمَضَانَ، فَيَصِحُّ صَوْمُهَا فِيهِ وَفِي طُهْرٍ كَامِلٍ قَبْلَهُ.
بَيَانُهُ: لَوْ فَصَلَتْ مَثَلًا بِثَلاثَةَ عَشَرَ وَصَامَتْ يَوْمَ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ شَوَّالٍ، وَقَدْ فَرَضْنَا احْتِمَالَ ابْتِدَاءِ حَيْضِهَا لِأَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ القَضَاءِ، يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ ابْتِدَاءَ طُهْرِهَا، يَصِحُّ

(١) التاتارخانية: كتاب الطهارة: الفصل التاسع في الحيض، ٣٧٦:١.
(٢) المحيط البرهاني: كتاب الطهارات: الفصل الثامن في الحيض، ٢٨٦:١ بتصرف.

1 / 238