217

Zakhirat al-Mutahhayilin wal-Nisa' by Imam al-Barkawi

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Editorial

دار الفكر

(كُلِّ صَلاةٍ)» (١). انْتَهَى؛ أَيْ: احْتِيَاطًا؛ «لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا كَانَتْ حَائِضًا فِي وَقْتِ الأُولَى، وَتَكُونُ طَاهِرَةً فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ فَتَتَيَقَّنُ بِأَدَاءِ إحْدَاهُمَا بِالطَّهَارَةِ»، كَمَا فِي "التَّاتَارْخَانِيَّةِ" (٢).
قُلْتُ: وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا فِي وَقْتِ الأُولَى لا يَلْزَمُهَا القَضَاءُ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ المُرَادَ لِاحْتِمَالِ حَيْضِهَا فِي وَقْتِ أَدَاءِ الصَّلاةِ الأُولَى، وَطُهْرِهَا قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا؛ لِأَنَّ العِبْرَةَ لِآخِرِ الوَقْتِ كَمَا مَرَّ. فَإِذَا طَهُرَتْ فِي الوَقْتِ بَعْدَ مَا صَلَّتْ يَلْزَمُهَا القَضَاءُ فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ.
[أَحْكَامُ سَجْدَةِ التِّلاوَةِ]
(وَإِنْ سَمِعَتْ سَجْدَةً) أَيْ: آيَتَهَا (فَسَجَدَتْ لِلحَالِ سَقَطَتْ عَنْهَا) «لِأَنَّهَا إِنْ كَانَتْ طَاهِرَةً صَحَّ أَدَاؤُهَا، وَإِلَّا لَمْ تَلْزَمْهَا»، "بَحْر" (٣). (وَإِلَّا) بِأَنْ سَجَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ (أَعَادَتْهَا بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ) «لِاحْتِمَالِ أَنَّ السَّمَاعَ كَانَ فِي الطُّهْرِ وَالأَدَاءَ فِي الحَيْضِ، فَإِذَا أعَادَتْ بَعْدَ العَشَرَةِ تَيَقَّنَتْ بِالأَدَاءِ فِي الطُّهْرِ فِي إِحْدَى المَرَّتَيْنِ»، "التَّاتَارْخَانِيَّةِ" (٤).

(١) كذا على هامش المخطوطة "أ"، بتصرف.
(٢) التاتارخانية: كتاب الطهارة: الفصل التاسع في الحيض، ٣٧٢:١.
(٣) البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، ٢٢١:١.
(٤) التاتارخانية: كتاب الطهارة: الفصل التاسع في الحيض، ٣٧٣:١.

1 / 234