وقيل: «إنفاق مقدار معلوم، عن كل فرد مسلم يُعيله، قبل صلاة عيد الفطر، في مصارف مخصوصة» (٢).
وقيل: «صدقة واجبة بالفطر من رمضان، وتسمى فرضًا، ومصرفها كزكاةٍ» (٣).
والحدُّ الذي يشمل التعريفات المتقدمة كلها، وهو: أن يقال: زكاة الفطر: صدقة معلومة بمقدار معلوم، من شخص مخصوص، بشروط مخصوصة، عن طائفة مخصوصة، لطائفة مخصوصة، تجب بالفطر من رمضان، طهرة للصائم: من اللغو، والرفث، وطعمة للمساكين، والله تعالى أعلم.
ثانيًا: الأصل في وجوب زكاة الفطر: عموم الكتاب وصريح السنة والإجماع:
أما عموم الكتاب، فقيل: قول الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى* وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ (٤) (٥). وعموم قول الله تعالى: ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ
(١) الإقناع لطالب الانتفاع، لموسى بن أحمد الحجاوي الحنبلي، ١/ ٤٤٩، ومنتهى الإرادات، لمحمد بن أحمد الفتوحي، ١/ ٤٩٦، وحاشية الروض المربع لابن قاسم، ٣/ ٢٦٩.
(٢) معجم لغة الفقهاء، لمحمد رواس، ص ٢٠٨، مادة «زكاة».
(٣) منتهى الإرادات، للفتوحي، ١/ ٤٩٦، ونيل المآرب بشرح دليل الطالب، لعبد القادر بن عمر التغلبي، ١/ ٢٥٥.
(٤) سورة الأعلى، الآيتان: ١٤ - ١٥.
(٥) ذكر الإمام الطبري في تفسير، هـ ٢٤/ ٣٧٤ عن أبي العالية: ما يفيد ذلك، وذكره عبد الرزاق في مصنفه، برقم ٥٧٩٥ عن سعيد بن المسيب، وذكر ابن كثير في تفسيره أن عمر بن عبد العزيز كان يتلو هذه الآية عندما يأمر الناس بزكاة الفطر، وذكر ابن قدامة في المغني، ٤/ ٨٢، والزركشي على مختصر الخرقي، أن سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز قالا في هذه الآية: قد أفلح من تزكى «هو زكاة الفطر» والله تعالى أعلم.
1 / 6
المقدمة
خامسا: زكاة الفطر فرض على كل مسلم فضل عنده يوم العيد وليلته صاع من طعام
سادسا: وقت إخراج زكاة الفطر:
ثامنا: مقدار زكاة الفطر وأنواعها:
تاسعا: مقدار الصاع الذي تؤدى به زكاة الفطر.
عاشرا: أهل زكاة الفطر الذين تدفع لهم: الفقراء والمساكين
الحادي عشر: حكم دفع القيمة في زكاة الفطر:
الثاني عشر: الفطرة تلزم المسلم عن نفسه وعن من يعول ممن تلزمه نفقته: