المدين من غيره فيجزئ نصف صاع، فقال عنه الحافظ ابن حجر ﵀: «حديث أبي سعيد دال على أنه لم يُوافق على ذلك، وكذلك ابن عمر، فلا إجماع في المسألة خلافًا للطحاوي، وكأن الأشياء التي ثبت ذكرها في حديث أبي سعيد لما كانت متساوية في مقدار ما يخرج منها مع ما يخالفها في القيمة دل على أن المراد إخراج هذا المقدار من أي جنس كان، ولا فرق بين الحنطة وغيرها، وهذه حجة الشافعي ومن تبعه. وأما من جعله نصف صاع منها بدل صاع من شعير فقد فعل ذلك بالاجتهاد» (١).
وقد قال الإمام النووي ﵀: «قوله: عن معاوية أنه كلم الناس على المنبر فقال: إني أرى أن مدين من سمراء الشام يعدل صاعًا من تمر فأخذ الناس بذلك، قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجها كما كنت أخرجها أبدًا ما عشت، فقوله: سمراء الشام: هي الحنطة، وهذا الحديث هو الذي يعتمده أبو حنيفة وموافقوه في جواز نصف صاع حنطة، والجمهور يجيبون عنه: بأنه قول صحابي، وقد خالفه أبو سعيد وغيره ممن هو أطول صحبة، وأعلم بأحوال النبي ﷺ، وإذا اختلف الصحابة لم يكن قول بعضهم بأولى من بعض، فنرجع إلى دليل آخر. وجدنا ظاهر الأحاديث، والقياس متفقًا على اشتراط الصاع من الحنطة كغيرها،
(١) فتح الباري شرح صحيح البخاري، ٣/ ٣٧٤.
1 / 17
المقدمة
خامسا: زكاة الفطر فرض على كل مسلم فضل عنده يوم العيد وليلته صاع من طعام
سادسا: وقت إخراج زكاة الفطر:
ثامنا: مقدار زكاة الفطر وأنواعها:
تاسعا: مقدار الصاع الذي تؤدى به زكاة الفطر.
عاشرا: أهل زكاة الفطر الذين تدفع لهم: الفقراء والمساكين
الحادي عشر: حكم دفع القيمة في زكاة الفطر:
الثاني عشر: الفطرة تلزم المسلم عن نفسه وعن من يعول ممن تلزمه نفقته: