254

El Zahir en los significados de las palabras de la gente

الزاهر في معاني كلمات الناس

Editor

د. حاتم صالح الضامن

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Ubicación del editor

بيروت

١٩٥ - وقولهم: فلانٌ عظيمُ المؤونِة
(٨١)
قال أبو بكر: في المؤونة ثلاثة أقوال: يجوز أن تكون مأخوذة من: مُنْتُ الرجل: إذا عُلْتَهُ. سمعت أبا العباس يذكر هذا. فإذا كانت مأخوذة من: مُنْتُ، فالأصل فيها: مَوُونة، بغير همز، فلما انضمت الواو همزت؛ كما قالوا: هو قؤول للخير، وفلان صؤول على فلان، وفلان نؤوم من النوم. قال امرؤ القيس (٨٢):
(ويُضحِي فَتِيتُ المسكِ فوقَ فراشِها ... نَؤومُ الضحى لم تَنْتَطِقْ عن تَفَضُّلِ)
والقول الثاني (٨٣): أن تكون المؤونة مأخوذة من الأَوْن، والأون: السكون والدَّعة. قال الراجز: (٣٥٧)
(غَيَّرَ يا بنتَ الحُلَيْسِ لوني ...)
(مَرُّ الليالي واختلافُ الجونِ ...)
(وسَفَرٌ كانَ قليلَ الأَوْنِ ...) (٨٤) (٩٨ / أ)
معناه: قليل الراحة والدعة. / فإذا قيل: فلان عظيم المؤونة، فمعناه على هذا التفسير: عظيم التسكين والتوديع لأهله وعياله.
والقول الثالث (٨٥): أن تكون المؤونة مأخوذة من الأَيْن، والأَيْن: التعب

(٨١) الأضداد: ١٣٠ - ١٣١ الفاخر ١٢٨، اللسان (أون) .
(٨٢) ديوانه ١٧.
(٨٣) ينظر: شرح الشافية ٢ / ٣٤٩.
(٨٤) الأبيات بلا عزو في الأضداد: ١١٣، وشرح القصائد السبع: ٤٦١، وإصلاح المنطق: ٣٦٣، وأضداد الأصمعي ٣٦.
(٨٥) وهو قول الفراء كما في شرح الشافية ٢ / ٣٥٠.

1 / 254