248

El Zahir en los significados de las palabras de la gente

الزاهر في معاني كلمات الناس

Editor

د. حاتم صالح الضامن

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Ubicación del editor

بيروت

فلانًا ليأتينا بالغدايا والعشايا (٣٠) فجمعوا غداة: غدايا، ليزدوج مع العشايا.
وقال الفراء (٣١): العرب تدخل الهاء في نعت المذكر في المدح والذم، فمن المدح قولهم: رجل راوية وعلّامة ونسّابة، وأما الذم فقولهم للأحمق: رجل فَقَاقة وهِلْباجة وجخّابة.
قال: وإنما أدخلوها في المدح لأنهم ذهبوا (٣٢) في المبالغة في المدح إلى معنى (٩٥ / ب) الداهية، وأدخلوها في الذم لأنهم بالغوا فيه / فذهبوا إلى معنى البهيمة. ولم يقل هذا غير الفراء ومَنْ أَخَذَ بقوله.
١٩٠ - وقولهم: قد خَجِلَ الرجل
(٣٣)
قال أبو بكر: قال أبو عمرو (٣٤): أصل الخجل في اللغة: الكسل والتواني (٣٥١) وقلة الحركة في طلب الرزق. ثم كثر استعمال العرب له حتى أخرجوه إلى معنى الانقطاع عن الكلام والحصر.
قال النبي للنساء: (إنَّكُنَّ إذا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ، وإذا شَبِعْتُنَّ خجِلْتُنَّ) (٣٥) .
ففي معنى قول النبي غير قول: أحدهن: أن يكون المعنى: إذا جعتن خضعتن وذللتن. فيكون الدقع: الذلَّ وشدة الفقر. من قولهم: ألصقه بالدَّقْعاء. أي بالتراب (٣٦)، وفي هذا نهاية الخضوع. ومعنى قوله: وإذا شبعتن خجلتن: كسلتن وتوانيتن.

(٣٠) إصلاح المنطق ٣٧، أمثال أبي عكرمة ٢٨.
(٣١) المذكر والمؤنث ٦٧.
(٣٢) من سائر النسخ وفي الأصل: يذهبون.
(٣٣) تهذيب الألفاظ ٥٠٥، الفاخر ١٢٠.
(٣٤) الجيم ١ / ٢٢٧.
(٣٥) غريب الحديث ١ / ١١٩.
(٣٦) العين ١ / ١٦٥.

1 / 248