على طبقتين: سَابِقُونَ مقربون، وأبرار أَصْحَاب يَمِين مقتصدون. ذكرهم الله سُبْحَانَهُ فِي عدَّة مَوَاضِع من كِتَابه، فِي أول الْوَاقِعَة، وَآخِرهَا، وَفِي سُورَة الْإِنْسَان، والمطففين، وَفِي سُورَة فاطر، فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ ذكر فِي الْوَاقِعَة، الْقِيَامَة الْكُبْرَى فِي أَولهَا، وَذكر الْقِيَامَة الصُّغْرَى فِي آخرهَا، فَقَالَ فِي أَولهَا: ﴿إِذا وَقعت الْوَاقِعَة لَيْسَ لوقعتها كَاذِبَة خافضة رَافِعَة إِذا رجت الأَرْض رجا وبست الْجبَال بسا فَكَانَت هباء منبثا وكنتم أَزْوَاجًا ثَلَاثَة فأصحاب الميمنة مَا أَصْحَاب الميمنة وَأَصْحَاب المشأمة مَا أَصْحَاب المشأمة وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ المقربون فِي جنَّات النَّعيم ثلة من الْأَوَّلين وَقَلِيل من الآخرين﴾ . فَهَذَا تَقْسِيم النَّاس إِذا قَامَت الْقِيَامَة الْكُبْرَى الَّتِي يجمع الله فِيهَا الْأَوَّلين والآخرين كَمَا وصف فِي كِتَابه فِي غير مَوضِع. ثمَّ قَالَ فِي آخر السُّورَة " فلولا "، أَي فَهَلا، ﴿إِذا بلغت الْحُلْقُوم وَأَنْتُم حِينَئِذٍ تنْظرُون وَنحن أقرب إِلَيْهِ مِنْكُم وَلَكِن لَا تبصرون فلولا إِن كُنْتُم غير مدينين ترجعونها إِن كُنْتُم صَادِقين فَأَما إِن كَانَ من المقربين فَروح وَرَيْحَان وجنة نعيم وَأما إِن كَانَ من أَصْحَاب الْيَمين فسلام لَك من أَصْحَاب الْيَمين وَأما إِن كَانَ من المكذبين الضَّالّين فَنزل من حميم وتصلية جحيم إِن هَذَا لَهو حق الْيَقِين فسبح باسم رَبك الْعَظِيم﴾ . وَقَالَ فِي سُورَة الْإِنْسَان: (إِنَّا هديناه السبيلا إِمَّا شاكرا وَإِمَّا كفورا. إِنَّا أَعْتَدْنَا للْكَافِرِينَ سلاسل وأغلالا وسعيرًا، إِن الْأَبْرَار يشربون من كأس كَانَ مزاجها كافورًا عينا يشرب بهَا عباد الله يفجرونها تفجيرًا. يُوفونَ بِالنذرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَره مُسْتَطِيرا. ويطعمون الطَّعَام على حَبَّة مِسْكينا ويتيما وأسيرا إِنَّمَا نطعمكم لوجه الله لَا نُرِيد مِنْكُم جَزَاء وَلَا
1 / 227
تقديم
الفصل الأول
من هو الولي
أفضل الأولياء
طبقات الأولياء
الأولياء غير الأنبياء ليسوا بمعصومين
المقياس في قبول الواقعات والمكاشفات
إمكان وقوع المكاشفات
الواجب على الولي فيما يصدر من أعمال
خوارق غير الأولياء
المكاشفات الصحيحة وأولياء المؤمنين
شخصية الولي
جواز الكرامات
متى يكون الخارق كرامة
المعاداة من الولي كما يمكن أن تتصور
عود إلى مقياس الولاية
السكونيات والدينيات في القرآن الكريم
القدر ونفي احتجاج العصاة به
مبدأ الباطنية وكيف قاموا
كراهة الرافضة للصحابة أريد به هدم السنة
نصيب العلماء العاملين من الولاية
أسباب رسوخ العلماء العاملين في الولاية
الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله في مسائل الدين هو الطريقة العلمية
حقيقة المقلد والتقليد وحكمهما
التقليد في نظر العلم والمعرفة
موقف أئمة المسلمين من المقلدين
تناقص المقلد مع نفسه
منهج الصحابة والتابعين
معنى الاقتداء بالصحابة وموقف المقلد من ذلك
رأى العالم عند فقد الدليل رخصة له فقط
وإذا عرفت هذا فقد قدمنا من الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة ما هو منهج الحق ومهيع الشرع وهو الأمر الذي كان عليه رسول الله ﷺ وآله وسلم وخلفاؤه الراشدون وبه تقوم الحجة على كل مسلم ومن سنته ﷺ
المطلوب من مقلد ومن عوام المسلمين
الاجتهاد ووحدة الأحكام
منطق المقلدين هو منطق السوفسطائيين وما أشبه القائل بهذه المقالة بالفرقة التي يقال لها الفرقة بالسوفسطائية فإنهم جاءوا بما يخالف العقل فلم يعتد بأقوالهم أحد من علماء المعقول لأنها بالجنون أشبه منها بالعقل وهم ثلاثة فرق عندية