وبينها؛ فقلت لها: كلي، فأبت، فقلت لها: كلي، فأبت، فقلت لها: لتأكلين، أو لألطخن بها وجهك، فأبت، فوضعت يدي في الخزيرة فلطخت بها وجهها، فضحك رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
و(الخزيرة): لحم يقطع قطعا صغارا، ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذر عليه الدقيق.
وكان (صلى الله عليه وسلم) إذا غضبت عائشة .. عرك بأنفها وقال:
«يا عويش؛ قولي: اللهم رب محمد اغفر لي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من مضلات الفتن».
وكان (صلى الله عليه وسلم) إذا أتي بهدية قال: «اذهبوا بها إلى بيت فلانة، فإنها كانت صديقة لخديجة- (رضي الله تعالى عنها)- إنها كانت تحب خديجة».
وعن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة (رضي الله تعالى عنها) لما كنت أسمعه يذكرها، وإن كان ليذبح الشاة فيهديها إلى خلائلها، واستأذنت عليه أختها فارتاح لها، ودخلت عليه امرأة فهش لها وأحسن السؤال عنها، فلما خرجت قال:
«إنها كانت تأتينا أيام خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان».
قال القسطلاني: (وهكذا كانت أحواله (عليه الصلاة والسلام) مع أزواجه، لا يأخذ عليهن ويعذرهن، وإن أقام عليهن قسطاس عدل أقامه من غير قلق، ولا غضب.
وبالجملة: فمن تأمل سيرته (عليه الصلاة والسلام) مع أهله وأصحابه
Página 225
[مقدمة المؤلف]
مقدمة الكتاب
التنبيه الأول في معنى لفظ الشمائل
التنبيه الثاني في الفوائد المقصودة من جمع شمائله (صلى الله عليه وسلم)
الباب الأول
الفصل الأول في نسبه الشريف (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثاني في أسمائه الشريفة (صلى الله عليه وسلم)
الباب الثاني في صفة خلقة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وما يناسبها من أوصافه الشريفة
الفصل الأول في جمال صورته (صلى الله عليه وسلم)، وما شاكلها
الفصل الثاني في صفة بصره (صلى الله عليه وسلم) واكتحاله
الفصل الثالث في صفة شعره (صلى الله عليه وسلم) وشيبه، وخضابه، وما يتعلق بذلك
الفصل الرابع في صفة عرقه (صلى الله عليه وسلم) ورائحته الطبيعية
الفصل الخامس في صفة طيبه (صلى الله عليه وسلم) وتطيبه
الفصل السادس في صفة صوته (صلى الله عليه وسلم)
الفصل السابع في صفة غضبه (صلى الله عليه وسلم) وسروره
الفصل التاسع في صفة كلامه (صلى الله عليه وسلم) وسكوته
الفصل العاشر في صفة قوته (صلى الله عليه وسلم)
الباب الثالث في صفة لباس رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وفراشه وسلاحه
الفصل الثاني في صفة فراشه (صلى الله عليه وسلم) وما يناسبه
الفصل الثالث في صفة خاتمه (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الرابع في صفة نعله (صلى الله عليه وسلم) وخفه
الفصل الخامس في صفة سلاحه (صلى الله عليه وسلم)
الفصل السادس كان من خلقه (صلى الله عليه وسلم) أن يسمي سلاحه ودوابه ومتاعه
الباب الرابع في صفة أكل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وشربه، ونومه
الفصل الثالث في ما كان يقوله (صلى الله عليه وسلم) قبل الطعام وبعده
الفصل السادس في صفة نومه (صلى الله عليه وسلم)
الباب الخامس في صفة خلق رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثاني في صفة عشرته (صلى الله عليه وسلم) مع نسائه (رضي الله تعالى عنهن)
الفصل الثالث في صفة أمانته (صلى الله عليه وسلم) وصدقه
الباب السادس في صفة عبادة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وصلاته، وصومه، وقراءته
الفصل الأول في صفة عبادته (صلى الله عليه وسلم) وصلاته
الفصل الثاني في صفة صومه (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثالث في صفة قراءته (صلى الله عليه وسلم)
الباب السابع في أخبار شتى من أحوال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثاني في بعض أذكار وأدعية كان يقولها (صلى الله عليه وسلم) في أوقات مخصوصة
الباب الثامن في طبه (صلى الله عليه وسلم) وسنه، ووفاته، ورؤيته في المنام