(صلى الله عليه وسلم) وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة رجع نبي الله في نحر الأعرابي، حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد أثرت فيه حاشية البرد من شدة جبذته.
ثم قال: يا محمد؛ مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ثم ضحك، ثم أمر له بعطاء.
وكان (صلى الله عليه وسلم) هينا لينا، ليس بفظ ولا غليظ.
وعن عائشة أم المؤمنين (رضي الله تعالى عنها) أنها قالت: لم يكن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فاحشا، ولا متفحشا، ولا صخابا في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح.
و(الصخب): شدة الصوت.
وفي «الإحياء»: قد وصفه الله تعالى في «التوراة» قبل أن يبعثه فقال: (محمد رسول الله عبدي المختار؛ لا فظ، ولا غليظ، ولا صخاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح، مولده بمكة، وهجرته بطابة، وملكه بالشام، يأتزر على وسطه، هو ومن معه دعاة للقران والعلم، يتوضأ على أطرافه).
وكذلك نعته في «الإنجيل».
وكان (صلى الله عليه وسلم) لا يجفو على أحد، ولو فعل معه ما يوجب الجفاء.
Página 211
[مقدمة المؤلف]
مقدمة الكتاب
التنبيه الأول في معنى لفظ الشمائل
التنبيه الثاني في الفوائد المقصودة من جمع شمائله (صلى الله عليه وسلم)
الباب الأول
الفصل الأول في نسبه الشريف (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثاني في أسمائه الشريفة (صلى الله عليه وسلم)
الباب الثاني في صفة خلقة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وما يناسبها من أوصافه الشريفة
الفصل الأول في جمال صورته (صلى الله عليه وسلم)، وما شاكلها
الفصل الثاني في صفة بصره (صلى الله عليه وسلم) واكتحاله
الفصل الثالث في صفة شعره (صلى الله عليه وسلم) وشيبه، وخضابه، وما يتعلق بذلك
الفصل الرابع في صفة عرقه (صلى الله عليه وسلم) ورائحته الطبيعية
الفصل الخامس في صفة طيبه (صلى الله عليه وسلم) وتطيبه
الفصل السادس في صفة صوته (صلى الله عليه وسلم)
الفصل السابع في صفة غضبه (صلى الله عليه وسلم) وسروره
الفصل التاسع في صفة كلامه (صلى الله عليه وسلم) وسكوته
الفصل العاشر في صفة قوته (صلى الله عليه وسلم)
الباب الثالث في صفة لباس رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وفراشه وسلاحه
الفصل الثاني في صفة فراشه (صلى الله عليه وسلم) وما يناسبه
الفصل الثالث في صفة خاتمه (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الرابع في صفة نعله (صلى الله عليه وسلم) وخفه
الفصل الخامس في صفة سلاحه (صلى الله عليه وسلم)
الفصل السادس كان من خلقه (صلى الله عليه وسلم) أن يسمي سلاحه ودوابه ومتاعه
الباب الرابع في صفة أكل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وشربه، ونومه
الفصل الثالث في ما كان يقوله (صلى الله عليه وسلم) قبل الطعام وبعده
الفصل السادس في صفة نومه (صلى الله عليه وسلم)
الباب الخامس في صفة خلق رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثاني في صفة عشرته (صلى الله عليه وسلم) مع نسائه (رضي الله تعالى عنهن)
الفصل الثالث في صفة أمانته (صلى الله عليه وسلم) وصدقه
الباب السادس في صفة عبادة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وصلاته، وصومه، وقراءته
الفصل الأول في صفة عبادته (صلى الله عليه وسلم) وصلاته
الفصل الثاني في صفة صومه (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثالث في صفة قراءته (صلى الله عليه وسلم)
الباب السابع في أخبار شتى من أحوال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثاني في بعض أذكار وأدعية كان يقولها (صلى الله عليه وسلم) في أوقات مخصوصة
الباب الثامن في طبه (صلى الله عليه وسلم) وسنه، ووفاته، ورؤيته في المنام