السّاكن حرفا من أصل الكلمة. وتنوينا، وكذلك على كلّ لام للتعريف إذا أتى بعده همزة سواء أكان السّاكن وقفة من غير قطع نفس، يريد بها التّجويد لا الوقوف، مثل قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ* (طه ٦٤ وغيرها)، ومَنْ آمَنَ* (البقرة ٦٢ وغيرها)، وإِنْ أَنَا* (الأعراف ١٨٨)، وبِالْآخِرَةِ* (البقرة ٤ وغيرها) ونحو ذلك «١». فإن كان الهمزة والسّاكن في كلمة لا يسكت عليه مثل قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ* (البقرة ١٨٩ وغيرها)، ويَسْأَمُونَ (فصلت ٣٨)، و(اسأل) (يونس ٩٤ وغيرها)، وفَسْئَلُوا* (النحل ٤٣ الأنبياء ٧)، وقُرْآنَهُ* (القيامة ١٧، ١٨) وبابه، وأَفْئِدَةُ* (الأنعام ١١٣ وغيرها)، ونحو ذلك حيث كان، إلّا حرفا واحدا: قوله: شَيْءٍ* (البقرة ٢٠ وغيرها) في كلّ إعرابه، فإنّه يقف على الياء منه وقفة قبل الهمزة حيث كان.
وكذلك قرأت عن البلخيّ، عن يونس، عن ورش، عن نافع إلّا أنّ وقفته أقلّ من وقفة حمزة.
وقرأت على بعض الشّيوخ لحمزة بوقفة على السّين في قوله تعالى: يَسْأَمُونَ في حم السجدة (٣٨) فقط لا غير.
الباقون: لا يتركون الهمز في شيء من ذلك، ولا يسكتون على ساكن قبل الهمزة حيث كان ذلك.
وترك ورش عن نافع همز قوله تعالى: لِئَلَّا (الحديد ٢٩) حيث كان. تابعه حمزة إذا وقف.
الباقون: بالهمز في الحالين «٢».
وترك البزّي عن ابن كثير همز قوله تعالى: لَأَعْنَتَكُمْ (البقرة ٢٢٠).
وافقه حمزة إذا وقف في أحد قولي أصحابه، والذي عليه الأكثر- وهو الأشهر عنه-، همزه في الحالين كالباقين «٣».
باب تمكّن المد للهمز
قال أبو عليّ: كان ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وقالون عن نافع، وهشام عن ابن عامر لا يمدّون الألف والواو والياء إذا أتى بعدهن همزة وكانا من كلمتين بل يمكّنون حرف المد في ذلك من غير وقفة ولا زيادة مد، كقوله تعالى: بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ* (البقرة ٤)، وقالُوا آمَنَّا* (البقرة ١٤ وغيرها)، وقالُوا إِنَّا مَعَكُمْ (البقرة ١٤)، فِي آذانِهِمْ* (البقرة
(١) ينظر النشر ١/ ٤١٩ باب السكت على الساكن قبل الهمز وغيره.
(٢) النشر ١/ ٣٩٧.
(٣) التيسير ٨٠، والنشر ١/ ٣٩٩ من باب الهمز المفرد.
1 / 96
مقدمة المؤلف
باب الاستعاذة
باب التسمية
باب تغليظ اللام وترقيقها في اسم الله تعالى
باب الإدغام والإظهار في الحروف التي لا تعرف حركتها
باب الإدغام والإظهار في الحروف التي سكنت لعلة وأصلها الحركة
باب ذكر اختلافهم في الغنة وأحكامها وشرح مذاهبهم في إظهارها وإدغامها
باب ذكر إدغام المثلين والمتجانسين إذا التقيا في كلمة أو كلمتين
باب ذكر الهمزة الساكنة في محل الفاء في الأسماء والأفعال
باب ذكر الهمزة الساكنة في محل العين في الأسماء
باب ذكر الهمزة الساكنة في محل اللام في الأفعال
باب ذكر الهمزة الساكنة للجزم ولا تكون إلا في الأفعال خاصة
باب ذكر الهمزة المتحركة في محل الفاء في الأسماء والأفعال
باب ذكر الهمزة المتحركة في محل العين في الأسماء والأفعال
باب ذكر الهمزة المتحركة التي في محل اللام في الأسماء والأفعال
باب ذكر الهمزة المتحركة في أول الكلم
باب تمكن المد للهمز
باب ذكر الهمزتين حيث اجتمعتا في كلمة أو من كلمتين
باب الاستفهامين
باب ذكر الإمالة والتفخيم في الألف التي بعدها راء مكسورة من الأسماء
باب ذكر الإمالة والتفخيم في الألف التي قبلها راء في الأسماء والأفعال
باب ذكر الإمالة والتفخيم في الألف المنقلبة من الياء في الأسماء والأفعال والمشبهة بالمنقلبة من الياء في الأسماء
باب ذكر إمالة أحرف بأعيانها
باب ذكر الإمالة والتفخيم في حروف الهجاء التي في أوائل السور
باب ذكر الإمالة والتفخيم فيما قبل هاء التأنيث في حال الوقف