2 ( الباب الأول | في ذكر فضله على الأنبياءعليه وعليهم الصلاة والسلام
) 2
اعلم أن الله تعالى أنشأ النفوس مختلفة ، فمنها الغاية في جودة الجوهرية ، ومنها الكدر وفي كل رتبة درجات . | فالأنبياء هم الغاية ، خلقت أبدانهم سليمة من العيب ، فصلحت لحلول النفوس الكاملة ، ثم يتفاوتون . | فكان نبينا صلى الله عليه وسلم أصح الأنبياء مزاجا ، وأكملهم بدنا ، وأصفاهم روحا . | وبمعرفة ما نذكره من أخلاقه وصفاته يبين ذلك . | ولذلك قدمه الله عز وجل على الكل . | فمن ذلك خلق نفسه قبل خلق نفوسهم .