يدعهما أبدًا» (١)؛ ولحديث أبي قتادة ﵁ في نوم النبي ﷺ وأصحابه في السفر عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس، وفيه: «ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله ﷺ ركعتين، ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم» (٢).
وأما سنة الوتر؛ فلحديث عبد الله بن عمر ﵄ قال: «كان النبي ﷺ يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به، يومئ إيماء صلاة الليل إلا الفرائض، ويوتر على راحلته». وفي لفظ: «كان يوتر على البعير» (٣).
قال الإمام ابن القيم ﵀: «وكان تعاهده ﷺ ومحافظته على سنة الفجر أشد من جميع النوافل، ولم يكن يدعها هي والوتر سفرًا ولا حضرًا ... ولم ينقل عنه في السفر أنه ﷺ صلّى سنة راتبة غيرهما» (٤).
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الوتر، باب الوتر على الدابة، برقم ٩٩٩، وباب الوتر في السفر، برقم ١٠٠٠، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت به، برقم ٧٠٠.
(٤) زاد المعاد في هدي خير العباد، ١/ ٣١٥.
1 / 51
المقدمة
أولا: مفهوم التطوع
ثالثا: جواز صلاة التطوع جالسا
رابعا: جواز التطوع على المركوب في السفر الطويل والقصير