واليه تنْسب الألحان المطربة بالأندلس الَّتِي عَلَيْهَا الإعتماد وليحيى الخدج المرسي كتاب الأغاني الأندلسية على منزع الأغاني لأبي الْفرج وَهُوَ مِمَّن أدْرك الْمِائَة السَّابِعَة
وَأما الطِّبّ فَالْمَشْهُور بايدي النَّاس الْآن فِي الْمغرب وَقد سَار أَيْضا فِي الْمشرق لنبله كتاب التَّيْسِير لعبد الْملك بن أبي الْعَلَاء بن زهر وَله كتاب الأغذية أَيْضا مَشْهُور مغتبط بِهِ فِي الْمغرب والمشرق وَلأبي الْعَبَّاس ابْن الرومية الإشبيلي من عُلَمَاء عصرنا بِهَذَا الشَّأْن كتاب فِي الْأَدْوِيَة المفردة وَقد جمع ابو مُحَمَّد المالقي السَّاكِن الْآن بقاهرة مصر كتابا فِي هَذَا الشَّأْن حشر عَلَيْهِ مَا سمع بِهِ فَقدر عَلَيْهِ من تصانيف الْأَدْوِيَة المفردة ككتاب الغافقي وَكتاب الزهرأوي وَكتاب الشريف الإدريسي الصّقليّ وَغَيرهَا وَضَبطه على حُرُوف المعجم وَهُوَ النِّهَايَة فِي مقْصده
وَأما الفلسفة فإمامها فِي عصرنا ابو الْوَلِيد بن رشد الْقُرْطُبِيّ وَله فِيهَا تصانيف جَحدهَا لما راى انحراف مَنْصُور بني عبد الْمُؤمن عَن هَذَا الْعلم وسجنه بِسَبَبِهَا وَكَذَلِكَ ابْن حبيب الَّذِي قَتله المامون بن الْمَنْصُور الْمَذْكُور على هَذَا الْعلم باشبيلية وَهُوَ علم ممقوت بالأندلس لَا يَسْتَطِيع صَاحبه اظهاره فَلذَلِك تخفى تصانيفه
وَأما التنجيم فلابن زيد الأسقف الْقُرْطُبِيّ فِيهِ تصانيف وَكَانَ مُخْتَصًّا بالمستنصر بن النَّاصِر المرواني وَله الف كتاب تَفْصِيل الْأَزْمَان ومصالح الْأَبدَان وَفِيه من ذكر منَازِل الْقَمَر وَمَا يتَعَلَّق بذلك مَا يستحسن مقْصده وتقريبه وَكَانَ مطرف الإشبيلي فِي عصرنا قد اشْتغل بالتصنيف فِي هَذَا الشَّأْن إِلَّا ان أهل بَلَده كَانُوا ينسبونه إِلَى الزندقة بِسَبَب اعْتِكَافه على هَذَا الشَّأْن فَكَانَ لَا يظْهر شَيْئا مِمَّا يصنف
1 / 27
رسالة ابن الربيب إلى ابن حزم يعيب أهل الأندلس
رسالة أبي محمد ابن حزم في فضائل الأندلس
تذييل ابن سعيد على جواب ابن حزم
رسالة اسماعيل بن محمد الشقندي في فضل الأندلس
وان شبه قال كمعاقل من سوسن قد شيدت ايدي الربيع بناءها فوق القضب شرفاتها من فضة وحماتها حول الأمير لهم سيوف من ذهب
وهل بلغ أحد من مشبهي شعرائكم ان يقول مثل قول أبي جعفر اللماي
والقائل لله نهر سال في بطحاء اشهى ورودا من لمى الحسناء متعطف مثل السوار كأنه والزهر يكنفه مجر سماء قد رق حتى ظن قرصا مفرغا من فضة في بردة خضراء وغدت تحف به الغصون كأنها هدب تحف بمقلة زرقاء ولطالما عاطيت فيه مدامة صفراء تخضب ايدي
ولما أقذع اتى أيضا بأبدع فقال يا فارس الخيل ولا فارس الا على متن جواد الخصى زدت على موسى وآياته تفجر الماء وتخفي العصا
وفي قوله هاجيا ان المرابط بأخل بنواله لكنه بعياله يتكرم الوجه منه مخلق لقبيح ما يأتيه فهو من اجله يتلثم
وهل منكم من حضر مع عدو له جأحد لما فعله معه من الخير وامامهما
ومثل قول أبي محمد عبد الله بن العسال الطليطلي انظر إلى الدنيا فان ابصرتها شيئا يدوم فاغد منها في امان ان يساعدك النعيم وإذا ابصرتها منك على كره تهيم فاسل عنها واطرحها وارتحل حيث تقيم
ومثل زينب بنت زياد المؤدب الوادي آشية التي تقول ولما ابى الواشون الا فراقنا وما لهم عندي وعندك من ثار وشنوا على اسماعنا كل غارة وقل حماتي عند ذاك وانصاري غزوتهم من مقلتيك وادمعي ومن نفسي بالسيف والماء والنار