وَأما اصول الدّين واصول الْفِقْه فللإمام أبي بكر ابْن الْعَرَبِيّ الاشبيلي من ذَلِك مَا مِنْهُ كتاب العواصم والقواصم وَالْمَشْهُور بأيدي النَّاس وَله تصانيف غير هَذَا لأبي الْوَلِيد بن رشد فِي اصول الْفِقْه مَا مِنْهُ مُخْتَصر المستصفي
وَأما التواريخ فكتاب ابْن حَيَّان الْكَبِير الْمَعْرُوف بالمتين فِي نَحْو سِتِّينَ مجلدة وانما ذكر ابْن حزم كتاب المقتبس وَهُوَ فِي عشر مجلدات والمتين يذكر فِيهِ أَخْبَار عصره ويمعن فِيهَا مِمَّا شَاهده وَمِنْه ينْقل صَاحب الذَّخِيرَة وَقد ذيل عَلَيْهِ ابو الْحجَّاج البياسي أحد معاصرينا وَهُوَ الان بافريقية فِي حضرتها تونس عِنْد سلطأنها تَحت إحسانه الْغمر وَكتاب المظفر بن الافطس ملك بطليوس الْمَعْرُوف ب المظفري نَحْو كتاب المتين فِي الْكبر وَفِيه تَارِيخ على السنين وفنون آدَاب كَثِيرَة وتاريخ ابْن صَاحب الصَّلَاة فِي الدولة اللمتونية وَذكر ابْن غَالب ان ابْن الصَّيْرَفِي الغرناطي لَهُ كتاب فِي أَخْبَار دولة لمتونة وان ابا الْحسن السالمي لَهُ كتاب فِي أَخْبَار الْفِتْنَة الثَّانِيَة بالأندلس بَدَأَ من سنه ٥٣٩ ورتبه على السنين وَبلغ بِهِ سنة ٥٤٧ وابو الْقَاسِم خلف بن بشكوال لَهُ كتاب فِي تَارِيخ اصحاب الأندلس من فتحهَا إِلَى زَمَانه واضاف إِلَى ذَلِك من أَخْبَار قرطبة وَغَيرهَا مَا جَاءَ فِي خاطره وَله كتاب
1 / 23
رسالة ابن الربيب إلى ابن حزم يعيب أهل الأندلس
رسالة أبي محمد ابن حزم في فضائل الأندلس
تذييل ابن سعيد على جواب ابن حزم
رسالة اسماعيل بن محمد الشقندي في فضل الأندلس
وان شبه قال كمعاقل من سوسن قد شيدت ايدي الربيع بناءها فوق القضب شرفاتها من فضة وحماتها حول الأمير لهم سيوف من ذهب
وهل بلغ أحد من مشبهي شعرائكم ان يقول مثل قول أبي جعفر اللماي
والقائل لله نهر سال في بطحاء اشهى ورودا من لمى الحسناء متعطف مثل السوار كأنه والزهر يكنفه مجر سماء قد رق حتى ظن قرصا مفرغا من فضة في بردة خضراء وغدت تحف به الغصون كأنها هدب تحف بمقلة زرقاء ولطالما عاطيت فيه مدامة صفراء تخضب ايدي
ولما أقذع اتى أيضا بأبدع فقال يا فارس الخيل ولا فارس الا على متن جواد الخصى زدت على موسى وآياته تفجر الماء وتخفي العصا
وفي قوله هاجيا ان المرابط بأخل بنواله لكنه بعياله يتكرم الوجه منه مخلق لقبيح ما يأتيه فهو من اجله يتلثم
وهل منكم من حضر مع عدو له جأحد لما فعله معه من الخير وامامهما
ومثل قول أبي محمد عبد الله بن العسال الطليطلي انظر إلى الدنيا فان ابصرتها شيئا يدوم فاغد منها في امان ان يساعدك النعيم وإذا ابصرتها منك على كره تهيم فاسل عنها واطرحها وارتحل حيث تقيم
ومثل زينب بنت زياد المؤدب الوادي آشية التي تقول ولما ابى الواشون الا فراقنا وما لهم عندي وعندك من ثار وشنوا على اسماعنا كل غارة وقل حماتي عند ذاك وانصاري غزوتهم من مقلتيك وادمعي ومن نفسي بالسيف والماء والنار