وَأما الطِّبّ فَكتب الْوَزير يحيى بن اسحاق وَهِي كتب حسان رفيعة وَكتب مُحَمَّد بن الْحسن الْمذْحِجِي استاذنا رَحمَه الله تَعَالَى وَهُوَ الْمَعْرُوف بِابْن الْكِتَابِيّ وَهِي كتب رفيعة حسان وَكتاب التصريف لأبي الْقَاسِم خلف بن عَبَّاس الزهرأوي وَقد أدركناه وشاهدناه وَلَئِن قُلْنَا أَنه لم يؤلف فِي الطِّبّ اجْمَعْ مِنْهُ وَلَا أحسن لِلْقَوْلِ وَالْعَمَل فِي الطبائع لنصدقن وَكتب ابْن الْهَيْثَم فِي الْخَواص والسموم والعقاقير من اجل الْكتب وانفعها
وَأما الفلسفة فَانِي رَأَيْت فِيهَا رسائل مَجْمُوعَة وعيونا مؤلفة لسَعِيد بن فتحون السَّرقسْطِي الْمَعْرُوف بالحمار دَالَّة على تمكنه من هَذِه الصِّنَاعَة وَأما رسائل استاذنا أبي عبد الله مُحَمَّد بن الْحسن الْمذْحِجِي فِي ذَلِك فمشهورة متدأولة وتامة الْحسن فائقة الْجَوْدَة عَظِيمَة الْمَنْفَعَة
وَأما الْعدَد والهندسة فَلم يقسم لنا فِي هَذَا الْعلم نَفاذ وَلَا تحققنا بِهِ فلسنا نثق فِي بِأَنْفُسِنَا فِي تَمْيِيز المحسن من المقصر فِي المؤلفين فِيهِ من أهل بلدنا إِلَّا اني سَمِعت من اثق بعقله وَدينه من أهل الْعلم مِمَّن اتّفق على رسوخه فِيهِ يَقُول أَنه لم يؤلف فِي الازياج مثل زيج مسلمة وزيج ابْن السَّمْح وهما من أهل بلدنا وَكَذَلِكَ كتاب المساحة المجهولة لِأَحْمَد بن نصر فَمَا تقدم إِلَى مثله فِي مَعْنَاهُ
وانما ذكرنَا التاليف الْمُسْتَحقَّة للذّكر وَالَّتِي تدخل تَحت الاقسام السَّبْعَة الَّتِي لَا يؤلف عَاقل عَالم الا فِي أَحدهَا وَهِي اما شَيْء يخترعه لم يسْبق اليه أَو شَيْء نَاقص يتمه أَو شَيْء مستغلق يشرحه أَو شَيْء طَوِيل يختصره دون ان يخل بِشَيْء من مَعَانِيه أَو شَيْء متفرق
1 / 18
رسالة ابن الربيب إلى ابن حزم يعيب أهل الأندلس
رسالة أبي محمد ابن حزم في فضائل الأندلس
تذييل ابن سعيد على جواب ابن حزم
رسالة اسماعيل بن محمد الشقندي في فضل الأندلس
وان شبه قال كمعاقل من سوسن قد شيدت ايدي الربيع بناءها فوق القضب شرفاتها من فضة وحماتها حول الأمير لهم سيوف من ذهب
وهل بلغ أحد من مشبهي شعرائكم ان يقول مثل قول أبي جعفر اللماي
والقائل لله نهر سال في بطحاء اشهى ورودا من لمى الحسناء متعطف مثل السوار كأنه والزهر يكنفه مجر سماء قد رق حتى ظن قرصا مفرغا من فضة في بردة خضراء وغدت تحف به الغصون كأنها هدب تحف بمقلة زرقاء ولطالما عاطيت فيه مدامة صفراء تخضب ايدي
ولما أقذع اتى أيضا بأبدع فقال يا فارس الخيل ولا فارس الا على متن جواد الخصى زدت على موسى وآياته تفجر الماء وتخفي العصا
وفي قوله هاجيا ان المرابط بأخل بنواله لكنه بعياله يتكرم الوجه منه مخلق لقبيح ما يأتيه فهو من اجله يتلثم
وهل منكم من حضر مع عدو له جأحد لما فعله معه من الخير وامامهما
ومثل قول أبي محمد عبد الله بن العسال الطليطلي انظر إلى الدنيا فان ابصرتها شيئا يدوم فاغد منها في امان ان يساعدك النعيم وإذا ابصرتها منك على كره تهيم فاسل عنها واطرحها وارتحل حيث تقيم
ومثل زينب بنت زياد المؤدب الوادي آشية التي تقول ولما ابى الواشون الا فراقنا وما لهم عندي وعندك من ثار وشنوا على اسماعنا كل غارة وقل حماتي عند ذاك وانصاري غزوتهم من مقلتيك وادمعي ومن نفسي بالسيف والماء والنار