الشُّرُوط واعتراضه على الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى وَكَذَلِكَ بلغنَا رد القَاضِي أَحْمد بن طَالب التَّمِيمِي على أبي حنيفَة وتشنيعه على الشَّافِعِي وَكتب ابْن عَبدُوس وَمُحَمّد بن سَحْنُون وَغير ذَلِك من خوامل تآليفهم دون مشهورها
وَلَا سِيمَا اندلسنا فَإِنَّهَا خصت من حسد أَهلهَا للْعَالم الظَّاهِر فيهم الماهر مِنْهُم واستقلالهم كثير مَا يَأْتِي بِهِ واستهجأنهم حَسَنَاته وتتبعهم سقطاته وعثراته وَأكْثر ذَلِك مُدَّة حَيَاته باضعاف مَا فِي سَائِر الْبِلَاد ان اجاد قَالُوا سَارِق مغير ومنتحل مُدع وان توَسط قَالُوا غث بَارِد وَضَعِيف سَاقِط وان باكر الْحِيَازَة لقصب السَّبق قَالُوا مَتى كَانَ هَذَا وَمَتى تعلم وَفِي أَي زمَان قَرَأَ ولأمه الهبل وَبعد ذَلِك ان ولجت بِهِ الأقدار أحد طَرِيقين اما شفوفا بَائِنا يعليه على نظرائه أَو سلوكا فِي غير السَّبِيل الَّتِي عهدوها فهنالك حمي الْوَطِيس على البائس وَصَارَ غَرضا للأقوال وهدفا للمطالب ونصبا للتسبب اليه ونهبا للألسنة وعرضة للتطرق إِلَى عرضه وَرُبمَا نحل مَا لم يقل وطوق مالم يتقلد وَالْحق بِهِ مالم يفه بِهِ وَلَا اعتقده قلبه وبالحرى وَهُوَ السَّابِق المبرز ان لم يتَعَلَّق من السُّلْطَان بحظ ان يسلم من المتالف وينجو من الْمُخَالف فَإِن تعرض
1 / 11
رسالة ابن الربيب إلى ابن حزم يعيب أهل الأندلس
رسالة أبي محمد ابن حزم في فضائل الأندلس
تذييل ابن سعيد على جواب ابن حزم
رسالة اسماعيل بن محمد الشقندي في فضل الأندلس
وان شبه قال كمعاقل من سوسن قد شيدت ايدي الربيع بناءها فوق القضب شرفاتها من فضة وحماتها حول الأمير لهم سيوف من ذهب
وهل بلغ أحد من مشبهي شعرائكم ان يقول مثل قول أبي جعفر اللماي
والقائل لله نهر سال في بطحاء اشهى ورودا من لمى الحسناء متعطف مثل السوار كأنه والزهر يكنفه مجر سماء قد رق حتى ظن قرصا مفرغا من فضة في بردة خضراء وغدت تحف به الغصون كأنها هدب تحف بمقلة زرقاء ولطالما عاطيت فيه مدامة صفراء تخضب ايدي
ولما أقذع اتى أيضا بأبدع فقال يا فارس الخيل ولا فارس الا على متن جواد الخصى زدت على موسى وآياته تفجر الماء وتخفي العصا
وفي قوله هاجيا ان المرابط بأخل بنواله لكنه بعياله يتكرم الوجه منه مخلق لقبيح ما يأتيه فهو من اجله يتلثم
وهل منكم من حضر مع عدو له جأحد لما فعله معه من الخير وامامهما
ومثل قول أبي محمد عبد الله بن العسال الطليطلي انظر إلى الدنيا فان ابصرتها شيئا يدوم فاغد منها في امان ان يساعدك النعيم وإذا ابصرتها منك على كره تهيم فاسل عنها واطرحها وارتحل حيث تقيم
ومثل زينب بنت زياد المؤدب الوادي آشية التي تقول ولما ابى الواشون الا فراقنا وما لهم عندي وعندك من ثار وشنوا على اسماعنا كل غارة وقل حماتي عند ذاك وانصاري غزوتهم من مقلتيك وادمعي ومن نفسي بالسيف والماء والنار