رِسَالَة ابْن الربيب إِلَى ابْن حزم يعيب أهل الأندلس
قَالَ الْمقري وَقد رَأَيْت أَن أذكر رِسَالَة أبي مُحَمَّد بن حزم الْحَافِظ الَّتِي ذكر فِيهَا بعض فَضَائِل عُلَمَاء الأندلس لاشتمالها على مَا نَحن بصدده وَذَلِكَ أَنه كتب ابو عَليّ الْحسن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الربيب التَّمِيمِي القيرواني إِلَى أبي الْمُغيرَة عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن حزم يذكر تَقْصِير أهل الأندلس فِي تخليد أَخْبَار عُلَمَائهمْ ومآثر فضائلهم وسير مُلُوكهمْ مَا صورته كتبت يَا سَيِّدي واجل عددي كتب الله تَعَالَى لَك السَّعَادَة وأدام لَك الْعِزّ والسيادة سَائِلًا مسترشدا وباحثا مستخبرا وَذَلِكَ أَنِّي فَكرت فِي بِلَادكُمْ إِذْ كَانَت قرارة كل فضل ومنهل كل خير ونبل ومصدر كل طرفَة ومورد كل تحفة وَغَايَة آمال الراغبين وَنِهَايَة أماني الطالبين ان بارت تِجَارَة فإليها تجلب وان كسدت بضَاعَة فَفِيهَا تنفت مَعَ كَثْرَة علمائها ووفور أدبائها وجلالة مُلُوكهَا ومحبتهم فِي الْعلم وَأَهله يعظمون من عظمه علمه ويرفعون من رَفعه أدبه وَكَذَلِكَ سيرتهم فِي رجال الْحَرْب يقدمُونَ من قَدمته شجاعته وعظمت فِي الحروب نكايته فشجع الجبان وأقدم الهيبان وَنبهَ الخامل وَعلم الْجَاهِل ونطق العيي وَشعر البكي
1 / 1
رسالة ابن الربيب إلى ابن حزم يعيب أهل الأندلس
رسالة أبي محمد ابن حزم في فضائل الأندلس
تذييل ابن سعيد على جواب ابن حزم
رسالة اسماعيل بن محمد الشقندي في فضل الأندلس
وان شبه قال كمعاقل من سوسن قد شيدت ايدي الربيع بناءها فوق القضب شرفاتها من فضة وحماتها حول الأمير لهم سيوف من ذهب
وهل بلغ أحد من مشبهي شعرائكم ان يقول مثل قول أبي جعفر اللماي
والقائل لله نهر سال في بطحاء اشهى ورودا من لمى الحسناء متعطف مثل السوار كأنه والزهر يكنفه مجر سماء قد رق حتى ظن قرصا مفرغا من فضة في بردة خضراء وغدت تحف به الغصون كأنها هدب تحف بمقلة زرقاء ولطالما عاطيت فيه مدامة صفراء تخضب ايدي
ولما أقذع اتى أيضا بأبدع فقال يا فارس الخيل ولا فارس الا على متن جواد الخصى زدت على موسى وآياته تفجر الماء وتخفي العصا
وفي قوله هاجيا ان المرابط بأخل بنواله لكنه بعياله يتكرم الوجه منه مخلق لقبيح ما يأتيه فهو من اجله يتلثم
وهل منكم من حضر مع عدو له جأحد لما فعله معه من الخير وامامهما
ومثل قول أبي محمد عبد الله بن العسال الطليطلي انظر إلى الدنيا فان ابصرتها شيئا يدوم فاغد منها في امان ان يساعدك النعيم وإذا ابصرتها منك على كره تهيم فاسل عنها واطرحها وارتحل حيث تقيم
ومثل زينب بنت زياد المؤدب الوادي آشية التي تقول ولما ابى الواشون الا فراقنا وما لهم عندي وعندك من ثار وشنوا على اسماعنا كل غارة وقل حماتي عند ذاك وانصاري غزوتهم من مقلتيك وادمعي ومن نفسي بالسيف والماء والنار