494

Views of Al-Qurtubi and Al-Maziri on Creeds

آراء القرطبي والمازري الاعتقادية

Editorial

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edición

الطبعة الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ

Ubicación del editor

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

وجهك، وبوجه القبلة؟ فإنه لا يجوز أن يستعاذ بوجه شيء غير وجه الله تعالى، وكذلك لا يجوز أن تقول: لذة النظر إلى قبلتك، وإلى الأعمال التي ابتغى بها وجهك - وبعد ذكر النصوص في صفة الوجه والرد على جميع التأويلات فيها - قال: وعلى تصديق هذه الآثار والإيمان بها أدركنا أهل الفقه والعلم ولولا كثرة من يستنكر الحق ويستحسن الباطل، ما اشتغلنا كل هذا الاشتغال بتثبيت وجه الله ذي الجلال والإكرام" (^١).
فإثبات الوجه لله تعالى واجب على الحقيقة بما يليق به ﷾. هذا هو المذهب السلفي الواضح النقي.
صفة اليد:
لقد جاءت النصوص الكثيرة في الكتاب والسنة بإثبات اليد لله ﷾، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ (^٢)، وقال تعالي: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ (^٣) وقال تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (^٤).
وجاء في السنة أحاديث كثيرة، منها: قوله ﷺ: "إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل" (^٥) وفي حديث الشفاعة وفيه: "فيأتونه فيقولون: ياآدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه" (^٦).

(^١) رد الدارمي على المريسي (٢/ ٧٠٨، ٧٢٣) بتصرف، وانظر: الحجة في بيان المجحة (١/ ٢١٧) وأصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (٣/ ٤٥٧).
(^٢) سورة آل عمران، آية: ٧٣.
(^٣) سورة المائدة، آية: ٦٤.
(^٤) سورة ص، آية: ٧٥.
(^٥) رواه مسلم في كتاب التوبة باب قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت ح (٢٧٥٩) (١٧/ ٨٣).
(^٦) رواه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء باب قول الله ﷿ ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ =

1 / 525