422

Views of Al-Qurtubi and Al-Maziri on Creeds

آراء القرطبي والمازري الاعتقادية

Editorial

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edición

الطبعة الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ

Ubicación del editor

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

السنة" (^١).
فمذهب السلف ﵃ إثباتها وإجراؤها على ظاهرها، ونفي الكيفية والتشبيه عنها. والأصل في هذا أن الكلام في الصفات فرعٌ على الكلام في الذات، يحتذى في ذلك حذوه ومثاله، فإذا كان معلومًا أن إثبات رب العالمين ﷿ إنما هو إثبات وجود لا إثبات تحديد وتكييف، فكذلك إثبات صفاته إنما هو إثبات وجود لا إثبات تحديد وتكييف (^٢).
والأقوال عن السلف كثيرة تبين إثباتهم للصفات، وإيمانهم بها، وعدم التفويض إلَّا للكيفية، وسيتضح هذا أكثر في التفصيل في الصفات إن شاء الله تعالى.
المطلب الثالث: الشبهات العقلية التي ردوا بها الصفات:
القرطبي والمازري على منهج المتكلمين في ردهم لصفات الله تعالى بالشبه العقلية الباطلة التي يدل على بطلانها الكتاب والسنة والعقل السليم.
وهم في صرفهم لظواهر النصوص يظنون أن هذا من باب تنزيه الله تعالى عن مشابهة خلقه؛ لأنهم زعموا أن ظواهر النصوص الواردة في صفات الله تعالى الذاتية كالقدم واليد ونحوها، أو الفعلية يوهم التشبيه، فلابد من صرفها عن ظاهرها بالتأويل، أو التفويض، والتفويض - عندهم - أن يعلم أن ظاهرها غير مراد، ويفوض معرفة المراد بها بعد ذلك (^٣).

(^١) الحجة في بيان المحجة (١/ ٢، ٢٦٠).
(^٢) ذم التأويل لابن قدامة ص (١٥).
(^٣) انظر: الحجة في بيان المحجة (١/ ١٠٤).

1 / 453