إنه معرَّف بلامٍ محذوفةٍ منويةٍ، بُني الاسم؛ لتضمُّنها (^١)، وأن هذه ألفٌ ولامٌ أخرى غيرُ تلك زيدت.
وسببُ بنائه على الأول: إما تضمُّنُه معنى الحرف الذي حقُّه أن يوضَع، كما يقول الناظم (^٢)، وإما افتقارُه إلى مشارٍ إليه، كما يقول غيره.
ومَنْ (^٣) قال: بُني؛ لأنه خالف نظائره؛ لأنه لا نكرةَ له؛ قُبِلَ (^٤) (^٥).
* قال الشيخُ أبو محمدٍ عبدُالله بنُ محمدِ بنِ السِّيدِ البَطَلْيَوْسِيُّ رحمه الله تعالى في كتابه "الاقْتِضاب" (^٦): النحاة في اشتقاق "الآن" قولان:
أحدهما: أنه من: آنَ، يَئِينُ، أي: حان (^٧)، فألفُه عن واوٍ، كألف: بابٍ، ودارٍ؛ لأن "حان" من ذوات الواو عندنا، وقيل: إنه من ذوات الياء.
والثاني: أن أصله: أَوَان، واختلفوا في علَّته، فقيل: حُذفت الألف، وقُلبت الواو ألفًا، كما في "قام"، وقيل: بل قُلبت الواو ألفًا حين تحرَّكت وانفتح ما قبلَها.
ع: لم يعتدَّ هذا القائلُ الألفَ حاجِزًا. انتهى.
فاجتمعت ألفان، فحذفت الثانية؛ لأنها زائدة.
وأما العلة الموجبة لبنائه؛ فاختلف النحاة أيضًا فيها:
فقال س (^٨) وأصحابُه: لأن سبيل "أَلْ" أن تدخل لتعريف الجنس، أو العهد، أو لتعريف الأسماء الغالبة، كـ: الحَسَن، والعَبَّاس، والدَّبَرانِ (^٩)، وهي في "الآن" على غير هذا
(^١) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(^٢) شرح التسهيل ٢/ ٢١٩.
(^٣) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(^٤) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(^٥) الحاشية في: ٥/ب.
(^٦) ١/ ٦١ - ٦٤.
(^٧) ينظر: التقفية ٧٥، وجمهرة اللغة ١/ ٢٤٩.
(^٨) الكتاب ٢/ ٤٠٠.
(^٩) هو من منازل القمر. ينظر: الصحاح (د ب ر) ٢/ ٦٥٣، والقاموس المحيط (د ب ر) ١/ ٥٥٢.
1 / 297
مقدمة المصنف
مقدمة الألفية
الكلام وما يأتلف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
العلم
أسماء الإشارة
الموصول
المعرف بأداة التعريف
الابتداء
كان وأخواتها
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها