ويَرِد على الحدِّ: "مَنْ" الموصوفةُ؛ فإنها لا تَتِمُّ جزءًا إلا بصفتها، ولا بدَّ في تلك الصفة من عائدٍ، والحروفُ المصدريةُ؛ فإنها لا تَتِمُّ إلا بصلةٍ وعائدٍ في صلتها في الجملة، إذا قلت: يعجبني أن تقومَ.
ع: هذا إيرادُ النِّيليِّ (^٢)، ويُفسِده: يعجبني أن يقوم زيدٌ، وأن الكلام في الموصول من الأسماء، لا في مطلق الموصول.
قولُه: «جملةٌ خبريةٌ»: الصلةُ لها ستة شروط:
الجملة، فنحو: جاءني الذي مثلُك، لا يجوز؛ وذلك لأنها وُضعت وصلةً إلى وصف المعارف بالجمل.
الخبرية؛ لأن الإنشائية لا تقع صفةً، فلا تقع صلةً، إذ المراد من الصلة أن تكون صفةً لصاحب الموصول في المعنى، وإنما لم تقع صفةً؛ لأن معناها غيرُ محصَّل.
معلومةٌ عند المخاطب؛ لأن الجمل نكراتٌ في المعنى، فلو كانت مجهولةً بَعُدت عن التعريف بها، فلا تقول: الذي قام أبوه؛ إلا لمَنْ يعلم أن شخصًا قام أبوه.
موضِّحة؛ احترازٌ من التعجُّبية، فإنها عند س (^٣) خبرية، ولكنها مبهمة.
غيرُ محتاجة إلى كلامٍ قبلَها؛ احترازٌ من الاستدراكية.
فيها عائدٌ؛ احترازٌ من "نِعْمَ" و"بِئْسَ"، إذا قلنا: إخبارٌ عن الماضي، واستمرَّت، فإنها جملة خبرية، ولا عائد فيها، فلا تقع صلةً، وكذا: قام زيد، ونحوه.
(^١) أي: ابن الحاجب في الكافية ٣٤، وعبارته: «الموصول: ما لا يتم جزءًا إلا بصلةٍ وعائدٍ، وصلتُه جملة خبرية».
(^٢) التحفة الشافية ١١٢/أ.
(^٣) الكتاب ٤/ ٩٩، ١٠٠.
1 / 288
مقدمة المصنف
مقدمة الألفية
الكلام وما يأتلف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
العلم
أسماء الإشارة
الموصول
المعرف بأداة التعريف
الابتداء
كان وأخواتها
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها